- قوله ( قدس سره ) : ( وليس لها على تقدير التلف . . . الخ ) ( 1 ) .
بل لا يعقل أن تكون لها عهدة مالية ، حيث أنه ليس لها خسارة مالية ، ليكون لها
تدارك مالي ، ومنه يعلم أن التكليف بردها من باب رعاية حيثية ملكيتها لا ماليتها ،
فتوهم أنه لا معنى للتكليف بردها مجردا عن الوضع لا وجه له .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل الأمر بردها مجرد تكليف . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن الأدلة اللفظية قاصرة عن إيجاب رد ما ليس بمال ، وإن كان مضافا
بإضافة الملكية لأخذ عنوان المال في قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) ،
وقوله ( عليه السلام ) ( لا يحل مال امرء ) ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) ( لا يجوز أن يتصرف أحد في مال
غيره ) ( 5 ) بل قوله ( عليه السلام ) ( على اليد ما أخذت ) ( 6 ) كذلك ، لأن موضوعه المأخوذ الذي له
خسارة مالية ، فما لا مالية له لا أداء ولا تأدية له ، نعم قوله ( عليه السلام ) ( المغصوب مردود ) ( 7 )
بإطلاقه يعم ما ليس بمال ، إذا لم يناقش فيه بورود الاطلاق مورد الغالب .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل لو استلزم رده ضررا ماليا . . . الخ ) ( 8 ) .
لأنه غير معارض بضرر مالي في جانب المالك ، لاستيفاء مالية ماله بأخذ الغرامة ،
وقاعدة الضرر حاكمة على أدلة التكاليف ، إلا أن يكون طبع الرد الواجب مقتضيا
لضرر مالي ، فإن مثله لا يرتفع بقاعدة الضرر ، وإلا لارتفعت التكاليف المالية ، ولعل
الأمر بالتأمل إشارة إلى ما ذكرنا ، لا إلى أن مقتضى قاعدة السلطنة جواز المطالبة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 113 سطر 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب 113 سطر 5 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 حديث 99 .
( 4 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 240 حديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 4 وفيها ( لا يحل . . . . الخ ) .
( 6 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 224 حديث 106 .
( 7 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 3 وفيه ( لأن الغصب كله مردود ) .
( 8 ) كتاب المكاسب 113 سطر 5 .