المال مضمن لا إتلاف المالية ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل قال يمكن أن لا يجوز ويتعين القيمة . . . الخ ) ( 2 ) .
ظاهر كلامه ( رحمه الله ) حيث جعله بمنزلة التلف عدم قبوله للملكية كما في التالف
حقيقة ، لا زوال ملكية المالك فقط ، لمكان أداء البدل وانتقاله إلى الغارم ، وعليه فكما
يمنع كونه بمنزلة التلف عن بقاء صفة الملكية ، كذلك يمنع عن حدوثها للغارم ،
فتكون العين الموجودة بلا مالك ، ولا يمكن الالتزام به .
- قوله ( قدس سره ) : ( بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين . . . الخ ) ( 3 ) .
التوصيف بالمنقطعة لأجل المعرفية لا للعنوانية ، وإلا فإن كان البدل بدلا عن
السلطنة المنقطعة بما هي كذلك ، فهي لا تقبل العود فيستقر ملك الآخذ له ولو مع رد
العين .
وما توهم من أن البدل عوض عن العين من حيث قطع السلطنة فاسد ، فإن بدلية
شئ عن شئ بلحاظ إضافة واعتبار للمبدل ، وليس قطع السلطنة من اعتبارات
البدل ، بل مرجعه إلى أن البدل بإزاء صفة الحيلولة وقطع السلطنة ، إلا أن تكون
الحيثية تعليلية ، فيكون البدل عوضا عن العين بسبب قطع السلطنة عنها .
- قوله ( قدس سره ) : ( كيف ولم تتلف هي . . . الخ ) ( 4 ) .
ولا خسارة لها مع عدم تلفها ، ولنا أن نقول بأن التغريم حيث أنه بلحاظ المالية
دون الملكية ، والأوصاف مقومة لمالية العين ، ففواتها يوجب تلف مالية العين ، فهي
بما هي مال تالفة ، وإن كانت بما هي ملك وبذاتها باقية .
هامش
( 1 ) تعليقة 282 .
( 2 ) كتاب المكاسب 112 سطر 33 .
( 3 ) كتاب المكاسب 113 سطر 3 .
( 4 ) كتاب المكاسب 113 سطر 4 .