- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله من جهة صدق أداء القرض . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن الكلام تارة في حل عقد القرض - لكونه جائزا على المشهور -
برد العين المقترضة ، فحينئذ لا يجوز غير رد العين ، ولا يمكن أداء المثل في المثلي
والقيمة في القيمي مع وجود العين بعد حل العقد ، وأخرى في أداء ما اشتغلت به
الذمة ، فإذا كانت العين المقترضة قيمية فمعناه اشتغال الذمة بالعقد والقبض بنفس
قيمة العين ، ولا يعقل جعل كلي ما في الذمة خارجيا إلا بأداء مصداقه ، فلا يعقل أن
تكون العين ولا مثلها مصداقا لما في الذمة ، حتى يتحقق بأدائها أداء القرض .
فمن يجوز رد العين لا بد من أن يلتزم بأحد أمرين : إما قصد حل عقد القرض برد
العين ، أو أن القيمي غير مضمون بالقيمة ، بل القيمة ارفاق ويجوز رد المثل ، وحينئذ
يجوز رد العين ورد المثل ، إذ الذمة لم تشتغل بعنوان المثل حتى يقال إن المماثلة من
باب التضائف ، والشئ لا يكون مماثلا لنفسه ، بل اشتغلت بكلي الثوب مثلا ، وكلا
الأمرين من العين ومثلها مصداق لذلك الكلي ، ومما ذكرنا تبين أن جواز رد العين في
القيمي ملازم لجواز رد المثل أيضا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فمقتضى الدليلين عدم سقوط المثل . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن التحقيق وإن كان بقاء العين في العهدة في المثلي والقيمي إلى زمان
أداء المثل أو القيمة ، فالاعتبار حينئذ بقيمة يوم الدفع كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله
تعالى ، إلا أن الكلام في مخالفة مقتضى الدليلين لمسلك المشهور لا للمسلك
المنصور ، فالفرض أن المشهور بناء على مسلكهم لا يمكنهم الاستدلال بالدليلين ،
ولا يمكن الاستدلال على مسلكهم بهما فلا تغفل .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأيضا فلو فرض نقصان المثل . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 28 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 29 .
( 3 ) تعليقة 233 .
( 4 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 30 .