تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله من جهة صدق أداء القرض . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن الكلام تارة في حل عقد القرض - لكونه جائزا على المشهور - برد العين المقترضة ، فحينئذ لا يجوز غير رد العين ، ولا يمكن أداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي مع وجود العين بعد حل العقد ، وأخرى في أداء ما اشتغلت به الذمة ، فإذا كانت العين المقترضة قيمية فمعناه اشتغال الذمة بالعقد والقبض بنفس قيمة العين ، ولا يعقل جعل كلي ما في الذمة خارجيا إلا بأداء مصداقه ، فلا يعقل أن تكون العين ولا مثلها مصداقا لما في الذمة ، حتى يتحقق بأدائها أداء القرض . فمن يجوز رد العين لا بد من أن يلتزم بأحد أمرين : إما قصد حل عقد القرض برد العين ، أو أن القيمي غير مضمون بالقيمة ، بل القيمة ارفاق ويجوز رد المثل ، وحينئذ يجوز رد العين ورد المثل ، إذ الذمة لم تشتغل بعنوان المثل حتى يقال إن المماثلة من باب التضائف ، والشئ لا يكون مماثلا لنفسه ، بل اشتغلت بكلي الثوب مثلا ، وكلا الأمرين من العين ومثلها مصداق لذلك الكلي ، ومما ذكرنا تبين أن جواز رد العين في القيمي ملازم لجواز رد المثل أيضا . - قوله ( قدس سره ) : ( فمقتضى الدليلين عدم سقوط المثل . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى أن التحقيق وإن كان بقاء العين في العهدة في المثلي والقيمي إلى زمان أداء المثل أو القيمة ، فالاعتبار حينئذ بقيمة يوم الدفع كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى ، إلا أن الكلام في مخالفة مقتضى الدليلين لمسلك المشهور لا للمسلك المنصور ، فالفرض أن المشهور بناء على مسلكهم لا يمكنهم الاستدلال بالدليلين ، ولا يمكن الاستدلال على مسلكهم بهما فلا تغفل . - قوله ( قدس سره ) : ( وأيضا فلو فرض نقصان المثل . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 28 . ( 2 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 29 . ( 3 ) تعليقة 233 . ( 4 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 30 .