والمعتدى به وكيفياته .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم الانصاف عدم وفاء الآية . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق المقام : أن المماثلة تارة هي المماثلة المطلقة لا مطلق المماثلة ، فيراد منها
المماثلة من جميع الجهات من الذات والصفات والمالية ، وأخرى هي المماثلة من
حيث الذات والصفات ، وثالثة هي المماثلة من حيث المالية ، ورابعة هي مطلق
المماثلة ، سواء كانت مماثلة من جميع الجهات أو من حيث الحقيقة أو من حيث
المالية ، فمع اثبات إحدى التعينات الثلاث تثبت المماثلة المطلقة أو المماثلة
الخاصة ، ومع عدمه فمطلق المماثلة .
وجه الأولى : أن المماثلة بلا عناية هي المماثلة المطلقة ، وإلا فهي مماثلة من وجه
دون وجه آخر .
وجه الثانية : أن المماثلة العرفية هي المماثلة من حيث الحقيقة ، فمماثل الحنطة
عرفا هي الحنطة ومماثل الثوب هو الثوب عرفا .
وجه الثالثة : أن الأغراض العقلائية في باب الأموال متعلقة بحيثية المالية ، ولا ريب
أن العبرة في مقام الاستظهار من الآية بالمماثلة العرفية ، فيتعين الثانية إلا أن لازمها
أداء المثل وإن سقط عن المالية ، مع أن الآية إذا كانت دليلا على التضمين والتغريم
فلا بد من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا يتدارك إلا بالمال لا بغير المال .
فالفرق بين الأولى والثانية أن المالية ملحوظة في الأولى من حيث إضافة المماثلة
إليها ، فيجب أن تكون المالية في المثل بحد المالية في التالف ، وإلا لم يكن مماثلا له
في المالية ، وعليه فليس للضامن إلزام المالك بالمثل الذي لا يساوي ماليته مالية
العين ، فضلا عما إذا كان ساقطا عن المالية .
والمالية في الثانية غير ملحوظة في المماثلة ، بل معتبرة من حيث إن الدليل الدال
على أداء المثل في مقام التغريم والتضمين ، فيكفي فيه مجرد كونه مالا بالحمل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 23 .