هنا هو العام غفلة عن حقيقة المرام ، ولعله ( قدس سره ) أشار بالأمر بالتأمل إلى الاعتراض
ودفعه ، فتدبر جيدا .
إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمنه فهل يجب شراؤه
- قوله ( قدس سره ) : ( ويؤيده فحوى حكمهم . . . الخ ) ( 1 ) .
تقريب الفحوى : أن أداء المثل مع نقصان قيمته عن قيمة التالف لمكان صدق
المماثلة ، فإذا صدق عليه أنه مماثل مع عدم كونه مماثلا للتالف في المالية بحدها ،
فصدق المماثل عليه مع بلوغه لقيمة التالف وزيادة بالأولوية ، فإنه مماثل له في
الحقيقة والمالية على الحقيقة لا بالعناية ، وبمجرد المماثلة في الصورة .
وفيه : أن الأولوية بالصدق في مقام الكفاية واضحة ، والكلام في الأولوية في مقام
اللزوم ، وأنه إذا لزم أداء المثل في مقام تفريغ الذمة مع نقصان القيمة ، فهو مع ارتفاع
قيمته أولى باللزوم ، مع أنه لا موجب له بل غايته المساواة من حيث إن نقصان القيمة
موجب لتضرر المالك وارتفاعها موجب لتضرر الضامن .
إذا تعذر المثل
ي في المثلي
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن منع المالك ظلم وإلزام الضامن بالمثل منفي . . . الخ ) ( 2 ) .
تقريبه : أن العين المغصوبة مثلا ذات شؤون ثلاثة :
أحدها : الخصوصية الشخصية المفردة لها .
ثانيها : الخصوصية النوعية .
ثالثها : حيثية المالية القائمة بها .
وتعذر كل مرتبة لا يوجب اضمحلال سائر المراتب ، فكما أن منع المالك عن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 107 سطر 7 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 107 سطر 16 .