تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشائع ، فيجب حينئذ أداء المال الذي يماثله من حيث الحقيقة لا كل ما يماثله من حيث الحقيقة . وأما أن المدار عند العقلاء على المالية فهو مسلم ، إلا أنه لا ينافي تعلق الغرض العقلائي بمطالبة الحقيقة التي تختلف بها الرغبات العقلائية ، فأوجه الوجوه الوجه الثاني بالبيان المتقدم . فيندفع عنه بعض ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) لابتنائه على استظهار المماثلة على الوجه الأول ، نعم مقتضى الآية حينئذ أداء المال المماثل في الحقيقة والذات في المثليات والقيميات ، كما أنه على الوجه الثالث يجب أداء القيمة مطلقا ، وعلى الوجه الرابع يتخير بين المثل والقيمة مطلقا لترتب الحكم على مطلق المماثلة فيتخير عقلا بين أفرادها ، فعلى أي حال لا يصح الاستدلال بالآية على التفصيل بأداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي . إلا أن ما نسبه المصنف ( رحمه الله ) إلى الشيخ ( قدس سره ) من الاستدلال بالآية لهذا التفصيل فلم أظفر به في المبسوط ، بل الموجود في باب الغصب من المبسوط الاستدلال بالآية لخصوص ضمان المثلي بالمثل ، فراجع ( 1 ) . كما أن العلامة ( قدس سره ) استدل بها في التذكرة ( 2 ) لأصل اعتبار المالية في مقام التدارك لا لوجوب أداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي ، هذا كله في الآية وعدم مطابقتها لمذهب المشهور . وأما الطريقة العرفية فعلى ما أفاده ( قدس سره ) في تقريبها فكذلك ، وأما بناء على ما قدمناه ( 3 ) من التقريب ، ودوران وجوب أداء المثل مدار كونه ذا مماثل نوعا فيمكن أن يقال حينئذ إنه ليس المثلي إلا ما كان كذلك ، فلم يجب المثل إلا في المثلي .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 60 . ( 2 ) التذكرة 2 : 383 سطر 3 - الحجرية . ( 3 ) تعليقة 215 .