تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
كما أنه لا مجرى لأصالة بقاء العهدة بغير ما يختاره المالك لما مر ( 1 ) من أنه لو دفع المثل والقيمة إلى المالك لسقطت العهدة قطعا ، سواء رضي بأحدهما بالخصوص أم لا . وإن قلنا بالثالث فلا شك في بقاء العهدة أبدا ، وإنما الشك في أن حكم العهدة الباقية هل هو وجوب دفع المثل أو القيمة ، ولا متيقن بينهما حتى يؤخذ به ويجري الأصل في غيره ، فلا مجال أيضا للتمسك بالعام ولا لاستصحاب الضمان المستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( على اليد ) ، بل ينحصر استصحاب العهدة فيما إذا شك في حصول أداء العين حقيقة . - قوله ( قدس سره ) : ( التخيير في الأداء من جهة دوران الأمر . . . الخ ) ( 2 ) . لا يذهب عليك أن التخيير الشرعي مورده الخبران المتعارضان مع عدم المرجح ، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل ، والتخير العقلي مورده دوران الأمر بين أمرين بحيث لا يمكن الاحتياط بفعلهما أو بتركهما ، وقد عرفت إمكانه بدفع المثل والقيمة ، وإن لم يخرج كلاهما عن ملكه . وما أفاده ( قدس سره ) من عدم تعين المثل والقيمة بنحو لم يكن لأحدهما الامتناع لا يوجب امتناع الاحتياط على الوجه المزبور ، والتشاح لا يوجب ابطال الاحتياط ولا امتناعه . - قوله ( قدس سره ) : ( لأنه أقرب إلى التالف من حيث المالية والصفات . . . الخ ) ( 3 ) . لا ريب في أن المثل أقرب إلى التالف ، ولا ينسلخ عن هذا الشأن أبدا ، إلا أن المظنون من حال العقلاء ورعايتهم للحكمة عدم التضمين بالأقرب مطلقا ، بل إذا كان الأقرب موجودا نوعا فماله مماثل نوعا من حيث الحقيقة والصفات التي بها
هامش
( 1 ) تعليقة 217 . ( 2 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 16 . ( 3 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 18 .
حاشية المكاسب — صفحة 361 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي