بطلانه آنفا فراجع ( 1 ) .
وأما ما يورد عليه بأن علاقة السببية والمسببية لا تتم إلا بالإضافة إلى العقد
المستجمع لجميع الشرائط ، لا خصوص العقد المؤلف من الايجاب والقبول ، فيمكن
دفعه بأن منزلة العقد من النقل الشرعي منزلة السبب من مسببه ، وهذه الحيثية
محفوظة سواء كان بقية الأمور المسماة بالشرائط موجودة أم لا فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإلى هذا نظر جميع ما ورد . . . الخ ) ( 2 ) .
أي إلى النقل الشرعي بمناسبة الحكم والموضوع ، دون النقل بنظر الناقل الذي
لا يتوقف على شئ إلا ما يتقوم به انشائه في نظره .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإضافة العقد إلى البيع . . . الخ ) ( 3 ) .
فإن النقل الشرعي مغائر لما هو مدلول العقد وهو النقل بنظر الناقل ، فكيف تكون
إضافة العقد إليه بيانية ؟ ! بخلاف ما إذا أريد من البيع النقل بنظر الناقل ، فإن مدلول
عقد البيع هو النقل بنظر الناقل فتصح بيانية الإضافة كما ادعاه الشهيد الثاني في
الروضة ( 4 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولذا يقال انعقد البيع أو لا ينعقد . . . الخ ) ( 5 ) .
فإن البيع إذا أريد منه مدلول العقد فهو لا يتخلف عنه ، فلا يوصف بالانعقاد تارة
وعدمه أخرى ، فإن انعقاده لازم وجوده ، فلا يعقل أن يقال لا ينعقد مدلول العقد فإنه
خلف مع فرض الموضوع .
هامش
( 1 ) آخر التعليقة 37 قوله ( رابعها . . . ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 26 .
( 3 ) كتاب المكاسب 80 سطر 28 .
( 4 ) الروضة البهية 3 : 221 .
( 5 ) كتاب المكاسب 80 سطر 28 .