تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
السلب مع عدم الموضوع . ومما ذكرنا من أن تقابلهما بنحو العدم والملكة يتبين أن الواحد لا يمكن أن يتصف بهما ، لفرض التقابل لا لفرض التضائف ، لما مر في بعض الحواشي ( 1 ) أن طبع التضائف لا يأبى عن الاجتماع ، إذ ليس كل متضائفين متقابلين ، بل قسم خاص من المتضائفين اللذين بينهما تعاند في الوجود لا مجرد التغاير في المفهوم ، فتدبر في أطراف ما ذكرنا من الكلام فإنه حقيق بالتدبر التام . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال إن البيع وشبهه . . . الخ ) ( 2 ) . بيانه : أن البيع لم يوضع للنقل المؤثر شرعا ، حتى لا يصح التمسك بالاطلاق للشك في الموضوع ، بل للنقل المؤثر سواء كان مؤثرا بنظر الناقل أو بنظر العرف أو بنظر الشارع . والسر فيه أن سنخ البيع لما كان في ذاته أمرا يختلف باختلاف الأنظار ، لتقومه بالاعتبار فلا واقع محفوظ له ، إلا الجهة الجامعة المجامعة مع كل نظر واعتبار ، غاية الأمر أن المفهوم الوحداني ربما يتحقق مطابقه عند خصوص الناقل ، وربما يتحقق عند العرف أيضا ، وربما يتحقق عند الشارع أيضا ، فإذا أخبر الناقل بالبيع فقد أخبر بما حصل في نظره من دون تجوز ولا كذب ، من عدم حصوله في نظر العرف أو الشارع ، لقبول المفهوم للانطباق على النقل في نظره خارجا ، فلا اختلاف في المفهوم ، بل في ثبوت الأثر عرفا أو شرعا . نعم يرد عليه : أن النقل بمعنى حاصل المصدر كما هو صريح كلامه لا يتصف بالصحة والفساد ، فلا معنى لتوصيفه بقوله ( رحمه الله ) صحيحا مؤثرا ، مضافا إلى ما مر من عدم معقولية النقل بنظر الناقل ، فتذكر ما قدمناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 10 قوله ( وفيه أولا أن مورد . . . ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 33 . ( 3 ) تعليقة 37 قوله ( ومنه تعرف أن ايجاد . . . . ) .