السلب مع عدم الموضوع .
ومما ذكرنا من أن تقابلهما بنحو العدم والملكة يتبين أن الواحد لا يمكن أن
يتصف بهما ، لفرض التقابل لا لفرض التضائف ، لما مر في بعض الحواشي ( 1 ) أن طبع
التضائف لا يأبى عن الاجتماع ، إذ ليس كل متضائفين متقابلين ، بل قسم خاص من
المتضائفين اللذين بينهما تعاند في الوجود لا مجرد التغاير في المفهوم ، فتدبر في
أطراف ما ذكرنا من الكلام فإنه حقيق بالتدبر التام .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال إن البيع وشبهه . . . الخ ) ( 2 ) .
بيانه : أن البيع لم يوضع للنقل المؤثر شرعا ، حتى لا يصح التمسك بالاطلاق
للشك في الموضوع ، بل للنقل المؤثر سواء كان مؤثرا بنظر الناقل أو بنظر العرف أو
بنظر الشارع .
والسر فيه أن سنخ البيع لما كان في ذاته أمرا يختلف باختلاف الأنظار ، لتقومه
بالاعتبار فلا واقع محفوظ له ، إلا الجهة الجامعة المجامعة مع كل نظر واعتبار ، غاية
الأمر أن المفهوم الوحداني ربما يتحقق مطابقه عند خصوص الناقل ، وربما يتحقق
عند العرف أيضا ، وربما يتحقق عند الشارع أيضا ، فإذا أخبر الناقل بالبيع فقد أخبر
بما حصل في نظره من دون تجوز ولا كذب ، من عدم حصوله في نظر العرف أو
الشارع ، لقبول المفهوم للانطباق على النقل في نظره خارجا ، فلا اختلاف في
المفهوم ، بل في ثبوت الأثر عرفا أو شرعا .
نعم يرد عليه : أن النقل بمعنى حاصل المصدر كما هو صريح كلامه لا يتصف
بالصحة والفساد ، فلا معنى لتوصيفه بقوله ( رحمه الله ) صحيحا مؤثرا ، مضافا إلى ما مر من عدم
معقولية النقل بنظر الناقل ، فتذكر ما قدمناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 10 قوله ( وفيه أولا أن مورد . . . ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 33 .
( 3 ) تعليقة 37 قوله ( ومنه تعرف أن ايجاد . . . . ) .