الاشكال في وضعه للموجود الانشائي بل الحقيقي أيضا .
رابعها : ( لا في نظر الناقل إذ الأثر لا ينفك عن التأثير . . . الخ ) ( 1 ) فإنه إن أريد من
المتحقق في نظر الناقل هو الوجود الانشائي ، ففيه : أنه ذات السبب الموجود في
جميع الأنظار ، وإن أريد الوجود الاعتباري الذي يختلف باختلاف الأنظار ، فقد مر أن
الملكية الاعتبارية التسببية ليس إلا اعتبار العرف أو الشارع إياها ، وأما اعتبار
الشخص فهو أمر مباشري له لا معنى للتسبب إليه بانشائه .
مع أن قوله ( قدس سره ) : ( إذ الأثر لا ينفك عن التأثير ) غير وجيه على أي تقدير ، فإن إيجاد
الملكية الانشائية ووجودها وكذا إيجاد الملكية الاعتبارية ووجودها متحدان بالذات
مختلفان بالاعتبار ، لا تعدد بينهما ليكون أحدهما مؤثرا والآخر أثرا ، نعم التمليك
الانشائي ذات المؤثر وإيجاد الملكية الاعتبارية به إيجاد للأثر وعين تأثيره فيه
فتدبر .
خامسها : ( فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الايجاب والوجوب . . . الخ ) ( 2 ) أي لا
يقتضي أزيد من الوجود في نظر الناقل كالوجوب في نظر الموجب ، وقد عرفت
الفرق بين التمليك الحقيقي والايجاب الحقيقي فراجع ، والعذر في الاطناب في هذا
الباب لأنه مطرح أنظار أعاظم الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فضلا عن أن يكون . . . الخ ) ( 3 ) .
وجه الأولوية زيادة مؤنة اثبات تعدد الوضع بخلاف قيديته للموضوع له .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما البيع بمعنى الأثر . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أن الأثر هي الملكية الاعتبارية شرعا أو عرفا ، وحيث إن البيع
الذي هو مبدء لجميع مشتقاته المتقومة بأنحاء النسب المتقابلة خال عن جميع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 80 سطر 21 .
( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 21 .
( 3 ) كتاب المكاسب 80 سطر 22 وفي الأصل ( فضلا عن أن يجعل ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 80 سطر 23 .