- قوله ( قدس سره ) : ( فقد صرح الشهيد الثاني ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) .
ذكر بعض أعاظم تلامذته ( رحمهما الله ) - في كتاب الإجارة ( 3 ) - أنه لم يجده في الروضة ولا
في المسالك ، وكذا ما عن الجواهر ( 4 ) في المقام - حيث إنه ذكر أنه اطلاقه على العقد
مبني على المسامحة كما نبه عليه ثاني الشهيدين في الروضة - فإنه ليس في الروضة
منه عين ولا أثر .
- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر أن المسبب هو الأثر . . . الخ ) ( 5 ) .
المراد من الأثر المثبت هنا غير الأثر المنفي آنفا ، فإن المنفي هو الأثر بمعنى
الانتقال ، والأثر المثبت هنا هو النقل الاسمي دون المعنى المصدري حتى المبني
للمفعول ، ثم إن تخصيصه المسبب بالنقل الشرعي مع ما سيأتي ( 6 ) إن شاء الله تعالى
عما قريب - من توقف التمسك بالاطلاقات على إرادة النقل العرفي - لا يتلائمان .
وأما ما ذكره من الفرق بين النقل الاسمي الشرعي ، وأنه يتوقف على الايجاب
والقبول دون النقل بنظر الناقل فإنه لا يتوقف عليهما إلى آخر ما أفاد ، فقد أوضحنا
هامش
( 1 ) هو الشيخ الشهيد السعيد زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد العاملي الشامي الجبعي المعروف بالشهيد
الثاني ( رحمه الله ) .
ولد في 13 شوال سنة 911 ه ختم القرآن وعمره تسع سنوات ، درس على والده ثم سافر إلى ميس ودرس
فيها ، ثم ارتحل إلى الشام ودرس فيها على عدة من علمائها ، ثم ذهب إلى مصر ودرس فيها عند أفاضل
علمائها .
له من الآثار 79 مصنفا ، أشهرها الروضة البهية ومسالك الأفهام ، واستشهد ( رضي الله عنه ) سنة 965 ه في قصة
معروفة .
أعيان الشيعة 7 : 158 بتصرف .
( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 24 .
( 3 ) كتاب الإجارة 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 206 .
( 5 ) كتاب المكاسب 80 سطر 24 .
( 6 ) تعليقة 47 .