أنحاء النسب حتى النسبة الناقصة المصدرية ، سواء لوحظت بمعنى المصدر المبني
للفاعل أو بمعنى المصدر المبني للمفعول ، فلا محالة ليس معنى البيع وهو المبدء
الساري نفس معنى الملكية ، فإنه مبدء المجرد من ( ملك يملك ) لا من المزيد من
( ملك يملك ) ، بل مبدئه جعل الملكية وإيجادها ، وهذا المبدء أيضا إنما يقبل
السريان في جميع المشتقات إذا لوحظ لا بشرط وخاليا في حد ذاته عن جميع أنحاء
النسب ، حتى النسبة المصدرية الناقصة بمعنييها الفاعلي والمفعولي ، حتى يكون
قابلا لعروض جميع أنحاء النسب عليه ، وحيث إن إيجاد الملكية ووجودها متحدان
بالذات ومختلفان بالاعتبار صح إطلاق الأثر على إيجادها ، لاتحاده بالذات مع الأثر
وهو وجودها ، لكن مفاد البيع المبدئي هو إيجادها لا وجودها أي طبيعي جعل
الملكية .
فإذا أريد بالانتقال حاصل المصدر - المعبر عنه باسم المصدر تارة ، وبالمبدء
الساري أخرى - في قبال النقل المصدري كان صحيحا ، غاية الأمر أن التعبير بالانتقال
- الذي هو في الحقيقة مطاوعة النقل - من جهة ضيق دائرة التفسير بمرادفه ، لا أنه من
باب إرادة النقل بالمعنى المصدري المبني للمفعول ، فإنه لا بد من خلو المبدء
الساري من جميع أنحاء النسب ، وإلا لم يقبل الاشتقاق المعنوي لتقابل النسب ، ومنه
تبين أن توجيهه بما في المتن لا حسن فيه بل لا يعقل .
وأما القول ( 1 ) بأنه تعريف للبيع بالرسم وهو تعريفه بلازمه .
ففيه أولا : أنه مبني على وضع لفظ البيع لمقام السبب وهو التمليك الانشائي ، فإنه
الذي لازمه المملوكية والانتقال في الخارج ، وأما إذا كان للتمليك الحقيقي فلا
إثنينية ، بل إيجاد الملكية متحد ذاتا مع وجودها ، لأن الثاني أثر الأول .
وثانيا : أن التعريف باللازم حيث إنه في مقام الحمل ، فلا يمكن أن يقال البيع
انتقال بل ما يفيد الانتقال ، كما لا يصح أن يقال " الإنسان ضحك " بل ضاحك .
هامش
( 1 ) تعريض بالسيد اليزدي حاشيته 63 سطر 18 .