تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( من زارني بعد موتى فكأنما زارني في حياتي ، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة ) . وهذا اسناد مجهول أيضا ، وأبو عون إن كان هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي فهو ثقة ولكنه ممن لم يدركه وكيع ، فإن هذا ولد بعد وفاة أبي عون بأحد عشرة سنة ! فالظاهر أنه ( ابن عون ) ، ويؤيده أنه وقع هكذا في رواية السبكي للحديث في ( الشفاء ) من غير طريق الدارقطني وابن عون اسمه عبد الله وهو ثقة فقيه ، وعليه فالسند إلى هارون أي قزعة صحيح فهو علة الحديث وهو مجهول ، . ويقال فيه هارون بن قزعة كما تقدم ، أو شيخه الذي لم يسم ، وقد أطال الكلام على هذا الاسناد العلامة ابن عبد الهادي في ( الصارم المنكي ) ( 99 - 102 ) ، وقد ذكرنا لك خلاصته . وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : ( من زارني في مماتي ، كان كمن زارني في حياتي ، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له شهيدا يوم القيامة ، أو قال شفيعا ) . أخرجه العقيلي في ( الضعفاء ) ( 355 ) عن فضالة بن سعيد بن زميل المأربي ، حدثنا محمد بن يحيى المأربي عن ابن جريج عن عطاء عنه . وقال : ( فضالة حديثه غبر محفوظ ، ولا يعرف الا به ، ويروى بغير هذا الاسناد ، من طريق أيضا فيه لين ) . وقال الذهبي في ( الميزان ) : ( هذا موضوع على ابن جريج ، ويروى في هذا شئ من مثل هذا ) . وأقره الحافظ في ( اللسان ) ، لكن وقع فيه : ( ويروى في هذا ، شئ أمثل من هذا . انتهى ) . ولا يخفى الفرق بين العبارتين . 1128 - ( عن ابن عمر مرفوعا : ( من حج فزار قبري بعد