( أمرنا رسول الله ( ص ) في فرعة من الغنم من الخمسة واحدة ) .
هكذا أخرجه أحمد ( 6 / 82 ) عن وهيب ، وأبو يعلى ( 15 / 1 ) عن يحيى
ابن سليم والحاكم ( 4 / 235 - 236 ) عن حجاج بن محمد : ثنا ابن جريج
ثلاثتهم عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عنها .
وقال الحاكم :
( صحيح الاسناد ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا ، لكن اضطرب في متنه ، فرواه من ذكرنا هكذا
بلفظ :
( الخمسة ) .
ورواه عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به بلفظ :
( خمسين ) .
أخرجه البيهقي ( 9 / 312 ) وقال :
( كذا في كتابي ، وفي رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج : في كل
خمس واحدة . ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال : من كل
خمسين شاة ، شاة ) .
قلت : ثم ساقه من طريق أبي داود ، وقد أخرجه هذا في سننه ( رقم
2833 ) : حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم
به
قلت : ولعل هذا اللفظ ( خمسين ) هو الأرجح لأنه يبعد جدا أن يكون في
الزكاة من كل أربعين شاة ، وفي الفرع من كل خمس شاة . فتأمل .
هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع ، وهو الذبح أول النتاج
على أن يكون لله تعالى ، ومشروعية الذبح في رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص
لرجب على ما سواه من الأشهر ، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم ( لا
فرع ، ولا عتيرة ) ، لأنه إنما أبطل ( ص ) ، به الفرع الذي كان أهل الجاهلية
لأصنامهم ، والعتيرة ، وهي الذبيحة التي يخصون بها رجبا . والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 413
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤١٣