تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( أمرنا رسول الله ( ص ) في فرعة من الغنم من الخمسة واحدة ) . هكذا أخرجه أحمد ( 6 / 82 ) عن وهيب ، وأبو يعلى ( 15 / 1 ) عن يحيى ابن سليم والحاكم ( 4 / 235 - 236 ) عن حجاج بن محمد : ثنا ابن جريج ثلاثتهم عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عنها . وقال الحاكم : ( صحيح الاسناد ) . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا ، لكن اضطرب في متنه ، فرواه من ذكرنا هكذا بلفظ : ( الخمسة ) . ورواه عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به بلفظ : ( خمسين ) . أخرجه البيهقي ( 9 / 312 ) وقال : ( كذا في كتابي ، وفي رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج : في كل خمس واحدة . ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال : من كل خمسين شاة ، شاة ) . قلت : ثم ساقه من طريق أبي داود ، وقد أخرجه هذا في سننه ( رقم 2833 ) : حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم به قلت : ولعل هذا اللفظ ( خمسين ) هو الأرجح لأنه يبعد جدا أن يكون في الزكاة من كل أربعين شاة ، وفي الفرع من كل خمس شاة . فتأمل . هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع ، وهو الذبح أول النتاج على أن يكون لله تعالى ، ومشروعية الذبح في رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر ، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم ( لا فرع ، ولا عتيرة ) ، لأنه إنما أبطل ( ص ) ، به الفرع الذي كان أهل الجاهلية لأصنامهم ، والعتيرة ، وهي الذبيحة التي يخصون بها رجبا . والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 413 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني