تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
هذا لا يزال قائما ، كما يدل عليه هذا البحث الدقيق . وأما قوله : ( تابعه عليه في ( مستدركه ) الحاكم ) فوهم ، ولعل في العبارة سقطا فإن الذي تابعه إنما هو شيخ الحاكم ، فقد قال في ( المستدرك ) ( 1 / 373 ) : حدثنا علي بن حمشاد العدل ثنا أبو عبد الله بن هشام المروزي به دون قله : ( وهي هزمة جبريل ، وسقيا الله إسماعيل ) . وزاد : ( قال : وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال : اللهم أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء ) . وقال : ( هذا حديث صحيح الاسناد ، إن سلم من الجارودي ) . قلت : ووافقه الذهبي ، وذلك من وهمه وتناقضه ، فقد سبق عنه أنه قال في ( الجارودي هذا ) : ( أتى بخبر باطل ) . وقد عرفت مما تقدم ذكره أن قوله هذا هو الصواب وأنه أخطأ في رفعه ووصله . ثم إن الحافظ قد ذكر في ترجمة الأشناني هذا عن الحاكم أنه كان يكذب ، وعنه أنه قال : قلت : للدارقطني : سألت أبا علي الحافظ عنه ، فذكر أنه ثقة ، فقال : بئس ما قال شيخنا أبو علي ! وقال الذهبي في ( الرد على ابن القطان ) ( بعد أن ساق الحديث من طريق الدارقطني ( 19 / 1 - 2 ) : ( قلت : هؤلاء ثقات ، سوى عمر الأشناني ، أنا أتهمه بوضع حديث أسلمت وتحتي أختان ) . وجملة القول : إن الحديث بالزيادة التي عند الدارالقطني موضوع . لتفرد هذا الأشناني به ، وهو بدونها باطل لخطأ الجارودي في رفعه ، والصواب وقفه على مجاهد ، ولئن قيل إنه لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ، فإن سلم هذا ، فهو في حكم المرسل ، وهو ضعيف . والله أعلم .