عدي ثم قال :
( وقيل : عن موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر ، وسواء قال :
عبيد الله أو عبد الله ، فهو منكر عن نافع عن ابن عمر ، لم يأت به غيره ) . قال
ابن عبد الهادي :
( والصحيح أنه عبد الله المكبر كما ذكره ابن عدي ، وغيره ) .
قلت : ورواية الدولابي صريحة في ذلك ، قال الحافظ عقبها في
( اللسان ) :
( فهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر ، لا عن المصغر ، فإن المكبر هو
الذي يكنى أبا عبد الرحمن ، وقد أخرج الدولابي هذا الحديث في من يكنى أبا
عبد الرحمن ) .
قلت : وأنا أخشى أن يكون هذا الاختلاف من موسى بن هلال نفسه
وليس من الرواة عنه ، لان الطرق بالروايتين عنه متقابلة ، فمن الصعب والحالة
هذه ترجيح وجه على الاخر من وجهي الاختلاف عليه ، فالاضطراب منه نفسه
فإنه ليس بالمشهور ، فقد عرفت آنفا قول ابن عدي فيه ( أرجو أنه لا بأس به )
وخالفه الآخرون ، فقال أبو حاتم والدارقطني : ( مجهول ) . وقال العقيلي
عقب الحديث :
( لا يصح ، ولا يتابع عليه ) . وقال ابن القطان :
( الحق أنه لم تثبت عدالته ) .
قلت : واضطرابه في إسناد هذا الحديث مما يدل عندي على ضعفه . والله
أعلم .
ثم رأيت ابن عبد الهادي قد مال أخيرا إلى هذا الذي ذكرناه من اضطراب
موسى فيه فقال ( 18 ) مرجحا أن الصواب قوله ( عبد الله بن عمر ) :
( وكان موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ ، لأنه ليس من
أهل الحديث ، ولا من المشهورين بنقله ، وهو لم يدرك عبيد الله ، ولا لحقه ،
إرواء الغليل — صفحة 337
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٧