تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عدي ثم قال : ( وقيل : عن موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر ، وسواء قال : عبيد الله أو عبد الله ، فهو منكر عن نافع عن ابن عمر ، لم يأت به غيره ) . قال ابن عبد الهادي : ( والصحيح أنه عبد الله المكبر كما ذكره ابن عدي ، وغيره ) . قلت : ورواية الدولابي صريحة في ذلك ، قال الحافظ عقبها في ( اللسان ) : ( فهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر ، لا عن المصغر ، فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن ، وقد أخرج الدولابي هذا الحديث في من يكنى أبا عبد الرحمن ) . قلت : وأنا أخشى أن يكون هذا الاختلاف من موسى بن هلال نفسه وليس من الرواة عنه ، لان الطرق بالروايتين عنه متقابلة ، فمن الصعب والحالة هذه ترجيح وجه على الاخر من وجهي الاختلاف عليه ، فالاضطراب منه نفسه فإنه ليس بالمشهور ، فقد عرفت آنفا قول ابن عدي فيه ( أرجو أنه لا بأس به ) وخالفه الآخرون ، فقال أبو حاتم والدارقطني : ( مجهول ) . وقال العقيلي عقب الحديث : ( لا يصح ، ولا يتابع عليه ) . وقال ابن القطان : ( الحق أنه لم تثبت عدالته ) . قلت : واضطرابه في إسناد هذا الحديث مما يدل عندي على ضعفه . والله أعلم . ثم رأيت ابن عبد الهادي قد مال أخيرا إلى هذا الذي ذكرناه من اضطراب موسى فيه فقال ( 18 ) مرجحا أن الصواب قوله ( عبد الله بن عمر ) : ( وكان موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ ، لأنه ليس من أهل الحديث ، ولا من المشهورين بنقله ، وهو لم يدرك عبيد الله ، ولا لحقه ،