تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فإن بعض الرواة عنه لا يروي عن رجل عن عبيد الله ، وإنما يروي عن رجل عن آخر عن عبيد الله فإن عبيد الله متقدم الوفاة كما ذكرنا ذلك فما تقدم بخلاف عبد الله ، فإنه عاش دهرا بعد أخيه عبيد الله . وكان موسى بن هلال لم يكن يميز بين عبد الله وعبيد الله ولا يعرف أنهما رجلان ، فإنه لم يكن من أهل العلم ولا ممن يعتمد عليه في ضبط باب من أبوابه ) . وقد جزم الإمام ابن خزيمة بان قول موسى في بعض الروايات عنه ( عبيد الله بن عمر ) مصغرا خطأ منه فقال بعد أن ساق الحديث في ( صحيحه ) : ( ان ثبت الخبر ، فإن في القلب منه ) . ثم ساق إسناده به ثم قال : ( أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر ، لان عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي مثل هذا المنكر ، فإن كان موسى بن هلال لم يغلط فيمن فوق أحد العمرين فيشبه أن يكون هذا من حديث عبد الله بن عمر ، فاما من حديث عبيد الله بن عمر فإني لا أشك أنه ليس من حديثه ) . ذكره الحافظ في ( اللسان ) وقد وقع فيه بعض الأخطاء صححناها بقدر الامكان ، ثم قال : ( وعبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث ، وأخوه عبيد الله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل ، ومع ما تقدم من عبارة ابن خزيمة وكشفه عن علة هذا الخبر لا يحسن أن يقال : أخرجه ابن خزيمة في ( صحيحه ) الا مع البيان ) . قلت : ولذلك فقد تأدب الحافظ السخاوي بتوجيه شيخه هذا فقال في ( المقاصد الحسنة ) ( 1125 ) : ( وهو في ) صحيح ابن خزيمة ) وأشار إلي تضعيفه ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأخل بذلك ابن الملقن فقال ( 112 / 1 ) : ( سكت عنه عبد الحق ، وتعقبه بن القطان ، لكن أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ) !