ثم إن الزيادة التي عند الحاكم في دعاء ابن عباس بعد شربه من زمزم ، قد
أخرجها الدارقطني ( 284 ) من طريق حفص بن عمر العدني حدثني الحكم عن
عكرمة قال :
( كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال . . . ) فذكره بالحرف الواحد .
وهذا إسناد ضعيف ، من أجل العدني ، والحكم وهو ابن أبان العدني ،
صدوق له أوهام كما في ( التقريب ) .
فهل الزيادة هذه وقعت للحاكم في الطريق الأولى ، أم هي في الأصل
عنده من هذه الطريق لكنها سقطت من الناسخ أو الطابع ؟ الله أعلم ، فإني لم
أقف الآن على شئ يرجح أحد الاحتمالين .
1127 - ( حديث : ( من زارني أو زار قبري كنت له شافعا أو
شهيدا ) رواه أبو داود الطيالسي ) . 267 .
ضعيف . أخرجه الطيالسي في ( مسنده ) ( رقم 65 ) قال : حدثنا
سوار بن ميمون ( 1 ) أبو الجراح العبدي قال : حدثني رجل من آل عمر عن عمر
قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : فذكره بلفظ :
( من زار قبري - أو قال : من زارني - كنث له شفيعا وشهيدا ، ومن مات
في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة ) .
قلت : وهذا إسناد واه من أجل الرجل الذي لم يسم .
وسوار بن ميمون أغفلوه فلم يذكره ابن أبي حاتم ولا الذهبي ولا
العسقلاني . نعم قلبه بعض الرواة فقال : ميمون بن سوار ، ومع ذلك لم
يوردوه فيمن اسمه ميمون ، وهذا مما يدل على أنه رجل مغمور مجهول ، ولهذا
هامش
( 1 ) الأصل ( نوار ) ، وكذا نقله مرتبه الشيخ البنا في ( منحة المعبود ) رقم ( 1098 ) وهو خطا
صححناه من ( سنن البيهقي ) و ( التلخيص ) وغيره .