وقال مرة ( موثق ) . وأخرى : ( ثقة ) ، ومرة : ( صدوق ) كما يأتي
النقل عنه .
والحق أنه صدوق كما قال الخطيب ومن تابعه إلا أنه أخطأ في هذا
الحديث فرفعه وأسنده عن ابن عباس ، والصواب فيه موقوف على مجاهد ،
قال : الحافظ في آخر ترجمته :
( فهذا أخطأ الجارودي [ في ] ، وصله ، وإنما رواه ابن عيينة موقوفا على
مجاهد ، كذلك حدث عنه حفاظ أصحابه ، كالحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن
منصور وغيرهم ) .
وقال في ( التلخيص ) ( ص 222 ) :
( قلت : والجارودي صدوق ، إلا أن روايته شاذة ، فقد رواه حفاظ
أصحاب ابن عيينة كالحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد قوله . ومما يقوي رواية ابن عيينة ما أخرجه الدينوري في
( المجالسة ) من طريق الحميدي قال : كنا عند ابن عيينة فجاء رجل فقال : يا أبا
محمد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح ؟ قال : نعم ، قال : فإني
شربته الآن لتحدثني مائة حديث ، فقال : اجلس ، فحدثه مائة حديث ) .
قلت : الدينوري واسمه أحمد بن مروان ذكر الحافظ في ( اللسان ) عن
الدارقطني أنه كان يضع الحديث . فلا يوثق بخبره .
الثانية : محمد بن هشام بن عيسى . كذا وقع في المطبوعة من
( الدارقطني ) وفي ( الميزان ) في موضع ، و ( اللسان ) في موضع آخر نقلا عن
الدارقطني ( ابن علي ) ، ولم يترجم له الذهبي في ( الميزان ) وكأنه لأنه ثقة عنده
كما يأتي ، واستدركه الحافظ فقال :
( قال ابن القطان : لا يعرف حاله ، وكلام الحاكم يقتضي أنه ثقة عنده ،
فإنه قال عقب حديثه : ( صحيح الاسناد إن سلم من الجارودي ) . قلت : وقد
قال الزكي المنذري مثلما قال ابن القطان ، وسبق في ترجمة عمر بن الحسن
الأشناني قول الذهبي : إن محمد بن هشام هذا موثق . قال : وهو ابن أبي
إرواء الغليل — صفحة 330
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٠