تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقال مرة ( موثق ) . وأخرى : ( ثقة ) ، ومرة : ( صدوق ) كما يأتي النقل عنه . والحق أنه صدوق كما قال الخطيب ومن تابعه إلا أنه أخطأ في هذا الحديث فرفعه وأسنده عن ابن عباس ، والصواب فيه موقوف على مجاهد ، قال : الحافظ في آخر ترجمته : ( فهذا أخطأ الجارودي [ في ] ، وصله ، وإنما رواه ابن عيينة موقوفا على مجاهد ، كذلك حدث عنه حفاظ أصحابه ، كالحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم ) . وقال في ( التلخيص ) ( ص 222 ) : ( قلت : والجارودي صدوق ، إلا أن روايته شاذة ، فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة كالحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله . ومما يقوي رواية ابن عيينة ما أخرجه الدينوري في ( المجالسة ) من طريق الحميدي قال : كنا عند ابن عيينة فجاء رجل فقال : يا أبا محمد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح ؟ قال : نعم ، قال : فإني شربته الآن لتحدثني مائة حديث ، فقال : اجلس ، فحدثه مائة حديث ) . قلت : الدينوري واسمه أحمد بن مروان ذكر الحافظ في ( اللسان ) عن الدارقطني أنه كان يضع الحديث . فلا يوثق بخبره . الثانية : محمد بن هشام بن عيسى . كذا وقع في المطبوعة من ( الدارقطني ) وفي ( الميزان ) في موضع ، و ( اللسان ) في موضع آخر نقلا عن الدارقطني ( ابن علي ) ، ولم يترجم له الذهبي في ( الميزان ) وكأنه لأنه ثقة عنده كما يأتي ، واستدركه الحافظ فقال : ( قال ابن القطان : لا يعرف حاله ، وكلام الحاكم يقتضي أنه ثقة عنده ، فإنه قال عقب حديثه : ( صحيح الاسناد إن سلم من الجارودي ) . قلت : وقد قال الزكي المنذري مثلما قال ابن القطان ، وسبق في ترجمة عمر بن الحسن الأشناني قول الذهبي : إن محمد بن هشام هذا موثق . قال : وهو ابن أبي