تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الدميك ) . قلت : وتبع ابن القطان الحافظ ابن الملقن فقال في ( الخلاصة ) ( 112 / 1 ) عقب قول الحاكم المذكور : ( سلم منه ، فإنه صدوق ، لكن الراوي عنه مجهول ) . الثالثة : عمر بن الحسن بن علي ، وهو الأشناني أبو الحسين القاضي ، قال الذهبي في ( الميزان ) : ( صاحب بلايا ، فمن ذلك ، حدثنا عمر بن الحسن بن علي ثنا محمد بن هشام المروزوي وهو ابن الدميك موثق ثنا محمد بن حبيب الجارودي . . . قلت : وذكر الحديث ثم قال عقبه : ( وابن حبيب صدوق ، فآفة هذا هو عمر ، ولقد أثم الدارقطني بسكوته عنه ، فإنه بهذا الاسناد باطل ، ما رواه ابن عيينة قط ، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر مختصرا ) . وتعقبه الحافظ بقوله : ( والذي يغلب على الظن أن المؤلف هو الذي أثم بتأثيمه الدارقطني ، فإن الأشناني لم ينفرد بهذا ، تابعه عليه في ( مستدركه ) الحاكم ، ولقد عجبت من فول المؤلف : ما رواه ابن عيينة قط ، مع أنه رواه عنه الحميدي وغيره من حفاظ أصحابه إلا أنهم أوقفوه على مجاهد ، لم يذكروا ابن عباس فيه ، فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه ) . وأقول : لم يأثم الدارقطني ولا الذهبي إن شاء الله تعالى ، لان كلا منهما ذهب إلى ما أداه إليه اجتهاده ، وإن كنا نستنكر من الذهبي اطلاق هذه العبارة في الامام الدارقطني . وأما تعجب الحافظ من الذهبي ، فلست أراه في محله ، لان الذي أورده عليه من رواية الحميدي ، غير وارد لأنه مقطوع ، وإنكار الذهبي منصب على الحديث المرفوع الموصول ، فهو الذي نفاه بقوله ( ما رواه ابن عيينة قط ) ونفيه
إرواء الغليل — صفحة 331 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني