الدميك ) .
قلت : وتبع ابن القطان الحافظ ابن الملقن فقال في ( الخلاصة )
( 112 / 1 ) عقب قول الحاكم المذكور :
( سلم منه ، فإنه صدوق ، لكن الراوي عنه مجهول ) .
الثالثة : عمر بن الحسن بن علي ، وهو الأشناني أبو الحسين القاضي ،
قال الذهبي في ( الميزان ) :
( صاحب بلايا ، فمن ذلك ، حدثنا عمر بن الحسن بن علي ثنا محمد بن
هشام المروزوي وهو ابن الدميك موثق ثنا محمد بن حبيب الجارودي . . .
قلت : وذكر الحديث ثم قال عقبه :
( وابن حبيب صدوق ، فآفة هذا هو عمر ، ولقد أثم الدارقطني بسكوته
عنه ، فإنه بهذا الاسناد باطل ، ما رواه ابن عيينة قط ، بل المعروف حديث
عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر مختصرا ) .
وتعقبه الحافظ بقوله :
( والذي يغلب على الظن أن المؤلف هو الذي أثم بتأثيمه الدارقطني ،
فإن الأشناني لم ينفرد بهذا ، تابعه عليه في ( مستدركه ) الحاكم ، ولقد عجبت
من فول المؤلف : ما رواه ابن عيينة قط ، مع أنه رواه عنه الحميدي وغيره من
حفاظ أصحابه إلا أنهم أوقفوه على مجاهد ، لم يذكروا ابن عباس فيه ، فغايته
أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه ) .
وأقول : لم يأثم الدارقطني ولا الذهبي إن شاء الله تعالى ، لان كلا منهما
ذهب إلى ما أداه إليه اجتهاده ، وإن كنا نستنكر من الذهبي اطلاق هذه العبارة في
الامام الدارقطني .
وأما تعجب الحافظ من الذهبي ، فلست أراه في محله ، لان الذي أورده
عليه من رواية الحميدي ، غير وارد لأنه مقطوع ، وإنكار الذهبي منصب على
الحديث المرفوع الموصول ، فهو الذي نفاه بقوله ( ما رواه ابن عيينة قط ) ونفيه
إرواء الغليل — صفحة 331
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣١