تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
حتى إذا أتينا البيت معه ( صبح رابعة مضت من ذي الحجة ) ، ( وفي رواية : دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى ) . فأتى النبي ( ص ) باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد ) ، استلم الركن ( وفي رواية : الحجر الأسود ) ، ثم مضي عن يمينه . فرمل حتى ( عاد إليه ثلاثا ) ومشى أربعا على هينته . ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي ) ، ( ورفع صوته يسمع الناس ) ، فجعل المقام بينه وبين البيت ، فصلى ركعتين . ( قال ) : فكان يقرأ في الركعتين : ( قل هو الله أحد ) ، و ( قل يا أيها الكافرون ) ( وفي رواية : ( قل يا أيها الكافرون ) ، و ( قل هو الله أحد ) ) . ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها ، وصب على رأسه . ثم رجع إلى الركن فاستلمه . ثم خرج من الباب ( وفي رواية : باب للصفا ) إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ : ( ان الصفا والمروة من شعائر الله ) . أبدأ ( وفي رواية : نبدأ ) بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقى عليه حق رأى البيت . فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ثلاثا وحمده وقال : لا إله إلا لله وحده لا شريك لك له ، له الملك وله الحمد ( يحيى ويميت ) ، وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثل هذا ثلاث مرات . ثم نزل ماشيا إلى المروة ، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى ، حتى إذا صعدتا ( يعني قدماه ) لشق الاخر مشى حتى أتى المروة ( فرقى عليها حق نظر إلى البيت ) . ففعل على المروة كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخر طوافه ( وفي رواية : كان السابع ) على المروة . فقال يا أيها الناس لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ( ول ) جعلتها عمرة ، فمن كان منكم معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ، ( وفي رواية : فقال : أحلوا من إحرامكم ، فطوفوا بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وقصروا ، وأقيموا حلالا . حتى إذا كان يوم التروية ، فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ) .