تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أحسبه رفع إلى النبي ( ص ) ، ( وفي رواية قال : خطبنا رسول الله ( ص ) ) فقال : ( مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، و ( مهل أهل ) الطريق الاخر الجحفة ، ومهل أهل العراق من ذات عرق ، ومهل أهل نجد من قرن ، ومهل أهل اليمن من يلملم ، . قال فخرج رسول الله ( ص ) ( لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع ) ( وساق هديا ) . فخرجنا معه ( معنا النساء والولدان ) حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر . فأرسلت إلى رسول الله ( ص ) : كيف أضع ؟ فقال : اغتسلي واستثفري ( 1 ) بثوب وأحرمي . فصلى رسول الله ( ص ) في المسجد ( وهو صامت ) . ثم ركب القصواء ( 2 ) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالحج ( وفي رواية أفرد الحج ) هو وأصحابه . قال جابر : فنظرت إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماش ، وعن يمينه مثل ذلك ، وعن يساره مثل ذلك ، ومن خلفه مثل ذلك ، ورسول الله ( ص ) بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن ، وهو يعرف تأويله ، وما عمل به من شئ عملنا به . فأهل بالتوحيد : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . وأهل الناس بهذا الذي يهلون به ، ( وفي رواية : ولبى الناس ) والناس يزيدون : لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل ، فلم يرد رسول الله ( ص ) عليهم شيئا منه . ولزم رسول الله ( ص ) تلبيته . قال جابر : ونحن نقول : ( لبيك اللهم ) لبيك بالحج . ( نصرخ صراخا ) لسنا ننوي الا الحج ( مفردا ) لا نخلطه بعمرة ( وفي رواية : لسنا نعرف العمرة ) ، وفي أخرى : أهللنا أصحاب النبي ( ص ) بالحج خالصا ليس معه غيره ، خالصا وحده . قال : وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت ب ( سرف ) عركت
هامش
( 1 ) أمر من الاستثفار . قال ابن الأثير في ( النهاية ) : ( هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشى قطنا وتوثق طرفها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم ) . ( 2 ) هي بفتح القاف وبالمداسم ناقته ( ص ) ولها أسماء أخرى مثل ( العضباء ) و ( الجدعاء ) . وقيل هي أسماء لنوق له ( ص ) انظره ( شرح مسلم ) للنووي .