وحده ، وهو قصور .
وأما قول الحافظ في ( الفتح ) ( 4 / 47 ) بعد أن ذكر رواية شعبة هذه من
طريق مسلم :
( وهذه الرواية تتعلق بالتطيب لا بالكشف والتغطية ، وشعبة أحفظ من
كل من روى هذا الحديث ، فلعل بعض رواته انتقل ذهنه من التطيب إلى
التغطية ) .
قلت : وهذا من الحافظ أمر عجيب ، فإن الطرق كلها تدل أن الرواية وإنما
تتعلق بالكشف لا بالتطيب على خلاف ما حملها عليه الحافظ ، وإنما غره رواية
مسلم ، وفيها تقديم وتأخر كما دل على ذلك رواية النسائي وغيره ، فقوله :
( خارج رأسه ) عند مسلم جملة حالية لقوله : ( وأن يكفن في ثوبين ) لا لقوله :
( ولا يمس طيبا ) كما توهم الحافظ ، ويؤيد ذلك رواية شعبة نفسه فضلا عن
غيره : ( ولا تخمروا وجهه ورأسه ) . فإنها صريحة فيما ذكرنا .
وجملة القول : أن زيادة الوجه في الحديث ثابتة محفوظة عن سعيد بن
جبير ، من طرق عنه ، فيجب على الشافعية أن يأخذوا بها كما أخذ بها الإمام أحمد
في رواية عنه ذكرها المؤلف ( ص 246 ) ، كما يجب على الحنفية أن يأخذوا
بالحديث ولا يتأولوه بالتأويل البعيدة توفيقا بينه وبين مذهب إمامهم !
1016 / 1 - ( قول ابن عمر : ( أضح لمن أحرمت له ) ) .
صحيح موقوف . أخرجه البيهقي ( 5 / 70 ) من طريق شجاع بن الوليد
ثنا عبيد الله بن عمر : حدثني نافع قال :
( أبصر ابن عمر رجلا على بعيره وهو محرم ، قد استظل بينه وبين
الشمس ، فقاله . . . ) فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وفي شجاع بن الوليد وهو
السكوني كلام يسير لا يضر .
ثم أخرج البيهقي من طريق عمرو بن دينار أن عطاء حدثه أنه رأى
إرواء الغليل — صفحة 200
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٠