تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وحده ، وهو قصور . وأما قول الحافظ في ( الفتح ) ( 4 / 47 ) بعد أن ذكر رواية شعبة هذه من طريق مسلم : ( وهذه الرواية تتعلق بالتطيب لا بالكشف والتغطية ، وشعبة أحفظ من كل من روى هذا الحديث ، فلعل بعض رواته انتقل ذهنه من التطيب إلى التغطية ) . قلت : وهذا من الحافظ أمر عجيب ، فإن الطرق كلها تدل أن الرواية وإنما تتعلق بالكشف لا بالتطيب على خلاف ما حملها عليه الحافظ ، وإنما غره رواية مسلم ، وفيها تقديم وتأخر كما دل على ذلك رواية النسائي وغيره ، فقوله : ( خارج رأسه ) عند مسلم جملة حالية لقوله : ( وأن يكفن في ثوبين ) لا لقوله : ( ولا يمس طيبا ) كما توهم الحافظ ، ويؤيد ذلك رواية شعبة نفسه فضلا عن غيره : ( ولا تخمروا وجهه ورأسه ) . فإنها صريحة فيما ذكرنا . وجملة القول : أن زيادة الوجه في الحديث ثابتة محفوظة عن سعيد بن جبير ، من طرق عنه ، فيجب على الشافعية أن يأخذوا بها كما أخذ بها الإمام أحمد في رواية عنه ذكرها المؤلف ( ص 246 ) ، كما يجب على الحنفية أن يأخذوا بالحديث ولا يتأولوه بالتأويل البعيدة توفيقا بينه وبين مذهب إمامهم ! 1016 / 1 - ( قول ابن عمر : ( أضح لمن أحرمت له ) ) . صحيح موقوف . أخرجه البيهقي ( 5 / 70 ) من طريق شجاع بن الوليد ثنا عبيد الله بن عمر : حدثني نافع قال : ( أبصر ابن عمر رجلا على بعيره وهو محرم ، قد استظل بينه وبين الشمس ، فقاله . . . ) فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وفي شجاع بن الوليد وهو السكوني كلام يسير لا يضر . ثم أخرج البيهقي من طريق عمرو بن دينار أن عطاء حدثه أنه رأى
إرواء الغليل — صفحة 200 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني