قلت : وأيضا فإن يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم قال الحافظ :
( ضعيف ، كبر فتغير ، صار يتلقن ) .
قلت : والحديث عندي منكر لمخالفته للأحاديث المتقدمة قريبا عن عائشة
وجابر وابن عمر في أن النبي ( ص ) وقت لأهل العراق ذات عرق . والعقيق
قبلها بمرحلة أو مرحلتين كما ذكر ابن الأثير في النهاية فهما موضعان متغايران ،
فلا يعقل أن يكون لأهل العراق ، وهم أهل المشرق ، ميقاتان مع ضعف حديث
العقيق . وعلى هذا - فما قاله ابن عبد البر - كما نقله المصنف :
( هو أحوط من ذات عرق ) .
ليس بجيد ، لان الاحتياط إنما هو في اتباع السنة ، لا في مخالفتها والازدياد
عليها وما أحسن ما قال الامام مالك رحمه الله لرجل أراد أن يحرم قبل ذي
الحليفة :
( لا تفعل ، فإني أخشى عليك الفتنة ، فقال : وأي فتنة في هذه ؟ ! وإنما
هي أميال أزيدها ! قال : وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة
قصر عنها رسول الله ( ص ) ؟ ! إني سمعت الله يقول : ( فليحذر الذين يخالفون
عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ) .
وكل ما روي من الأحاديث في الحض على الاحرام قبل الميقات لا يصح ،
بل قد روي نقيضها ، فانظر الكلام على عللها في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة ) ( رقم 210 - 212 ) .
1003 - ( قول عائشة : ( فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج
ومنا من أهل بهما ) ) . ص 243
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 396 / 3 / 175 ) ومسلم ( 4 / 29 )
كلاهما عن مالك ، وهو في ( الموطأ ) ( 1 / 335 / 36 ) وعنه أبو داود ( 1779 )
وكذا الطحاوي ( 1 / 371 ) وأبو نعيم في ( المستخرج ) ( 19 / 142 / 2 )
والبيهقي ( 5 / 2 ) وأحمد ( 6 / 36 ) كلهم عن مالك عن أبي الأسود محمد بن
إرواء الغليل — صفحة 181
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨١