( وقت رسول الله ( ص ) لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل اليمن يلملم
ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل الطائف قرن ، قال ابن عمر : وحدثني أصحابنا
أن رسول الله ( ص ) وقت لأهل العراق ذات عرق ) .
أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 4 / 94 ) وقال :
( هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه الا من حديث
جعفر عنه ) .
ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي ( 1 / 360 ) إلا أنه قال :
( وقال الناس : لأهل المشرق ذات عرق ) . قال الطحاوي :
( فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك ، ولا يريد ابن عمر من
الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة ، ومحال أن يكونوا قالوا ذلك بآرائهم ، لان
هذا ليس مما يقال من جهة الرأي ، ولكنهم قالوا بما أوقفهم عليه رسول الله
( ص ) .
قلت : ورواية أبي نعيم صريحة في ذلك ، وقد وجدت لها متابعا أيضا لم أر
أحدا ذكره ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 78 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت
صدقة بن يسار يحدث عن رسول الله ( ص ) :
( أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد
قرنا ، ولأهل العراق ذات عرق ، ولأهل اليمن يلملم ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح موصول على شرط مسلم .
ولكن قد يعارضه ما أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 11 ) من طريق سفيان وهو
ابن عيينة ، و ( 2 / 140 ) من طريق جرير وهو ابن عبد الحميد عن صدقة بن
يسار ، وقال الأول : سمع صدقة ابن عمر يقول . . . فذكر الحديث دون
التوقيت لأهل العراق وزاد مكانه :
( قيل له فالعراق ؟ قال : لا عراق يومئذ ) .
قلت : وهذا سند صحيح أيضا وهو ثلاثي .
إرواء الغليل — صفحة 178
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٨