تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( وقت رسول الله ( ص ) لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل الطائف قرن ، قال ابن عمر : وحدثني أصحابنا أن رسول الله ( ص ) وقت لأهل العراق ذات عرق ) . أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 4 / 94 ) وقال : ( هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه الا من حديث جعفر عنه ) . ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي ( 1 / 360 ) إلا أنه قال : ( وقال الناس : لأهل المشرق ذات عرق ) . قال الطحاوي : ( فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك ، ولا يريد ابن عمر من الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة ، ومحال أن يكونوا قالوا ذلك بآرائهم ، لان هذا ليس مما يقال من جهة الرأي ، ولكنهم قالوا بما أوقفهم عليه رسول الله ( ص ) . قلت : ورواية أبي نعيم صريحة في ذلك ، وقد وجدت لها متابعا أيضا لم أر أحدا ذكره ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 78 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت صدقة بن يسار يحدث عن رسول الله ( ص ) : ( أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرنا ، ولأهل العراق ذات عرق ، ولأهل اليمن يلملم ) . قلت : وهذا إسناد صحيح موصول على شرط مسلم . ولكن قد يعارضه ما أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 11 ) من طريق سفيان وهو ابن عيينة ، و ( 2 / 140 ) من طريق جرير وهو ابن عبد الحميد عن صدقة بن يسار ، وقال الأول : سمع صدقة ابن عمر يقول . . . فذكر الحديث دون التوقيت لأهل العراق وزاد مكانه : ( قيل له فالعراق ؟ قال : لا عراق يومئذ ) . قلت : وهذا سند صحيح أيضا وهو ثلاثي .