نذر الصوم في بلد لم يتعين ، ولو نذر صوم حين وجب ستة أشهر ، والزمان خمسة ،
ولو نوى غيرهما لزم ما نواه ، ولو نذر شهرا متتابعا أجزأه تتابع خمسة عشر وتفريق
الباقي ، ولو نذر أول يوم من رمضان وجب .
ومنها : الصلاة
وتجب وإن نذرها في الأوقات المكروهة ، ولو أطلق وجبت ركعة ، وكذا
لو نذر قربة أجزأه مهما شاء من القرب ، كصلاة ركعة أو صوم يوم أو صدقة بشئ ،
ولو نذر صلاة في الكعبة لم تجز في جوانب المسجد ، ولو نذر فريضة في مسجد
وجب ، سواء أطلقهما أو عينهما أو عين أحدهما خاصة ، وتتعين مع التعيين ، ولو
ضاق وقت المعينة ( 1 ) عما عينه أو أطلقه بتفريط صلى في غيره وكفر .
ومنها : الحج
ولو نذره ماشيا تعين من بلد النذر ( 2 ) ، وقيل : من الميقات ( 3 ) فإن ركب
قادرا أعاد إن كان مطلقا ، وإلا كفر ، ولو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا
للجميع على رأي ، ولو عجز ركب ، وفي وجوب سياق البدنة قولان ( 4 ) ، ولو نذر
هامش
( 1 ) في متن ( س ) : " المتعينة " وفي الحاشية : " المعينة خ ل " .
( 2 ) قال الشهيد في غاية المراد " هذا الكلام متردد بين أن يكون معنى الحج أفعال الحج ،
لأن حقيقة الحج الشرعية هي مجموع أفعاله ، أو يكون القصد إلى بيت الله تعالى
الحرام ، لأن الحج لغة القصد وشرعا كذلك ، لأصالة عدم النقل وإن اختص بقصد
مخصوص . . . فإن جعلنا الحج اسما لمجموع المناسك وجب من الميقات ، وإن جعلناه
اسما لقصد وجب من بلد النذر . . . " .
( 3 ) نسبه الشهيد في غاية المراد إلى ابن الجنيد ، ونسبه المحقق في الشرائع 3 / 187
إلى القيل .
( 4 ) إذا عجز ناذر المشي عن المشي : ففيه أقوال ثلاثة :
( أ ) أنه يركب ولا سياق واجب ، وهو اختيار ابن الجنيد كما عنه في المختلف : 659 ،
والمحقق في الشرائع 3 / 187 .
( ب ) يسوق بدنة وجوبا ، نسبه الشهيد في غاية المراد إلى الشيخ في النهاية ، ونقل في
المختلف : 659 لزوم الدم عن الخلاف ، وكذا نسبه إلى المبسوط ، ونقل ابن إدريس
في السرائر : 357 عن الشيخ الفتوى بوجوب سوق بدنة .
ولم أجد فتوى الشيخ في كتبه الثلاثة بعد البحث عنها في عدة مباحث يحتمل أن تبحث
فيه هذه المسألة ، فلعل النسخ مختلفة ، بل ما في الكتب الثلاثة مخالف لما هنا ، وفيها
عدم وجوب شئ .
( ج ) التفصيل ، فإذا كان النذر للحج في سنة معينة ونذر أن يحج بشرط أن يقدر على
الحج ماشيا ولم يقدر أن يمشي مارا تلك السنة فلا يجب عليه المضي ، ولا القضاء في السنة
الماضية إذا قدر على المشي فيها ، وإن كان النذر مطلقا لا في سنة بعينها ، فيجب عليه
الحج إذا قدر على المشي أي سنة قدر على المشي ، وهذا رأي ابن إدريس في السرائر ، 357 .