وفي شلل كل عضو مقدر الدية ثلثاها ، وفي قطعه بعده الثلث ، والشجاج
في الوجه والرأس ( 1 ) واحد ، وفي البدن بنسبة دية العضو المجروح من دية الرأس .
وتتساوى المرأة والرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى يبلغ دية الرجل ،
ثم يصير على النصف ، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ، ففي ثلاث أصابع ثلاثمائة ،
وفي أربع مائتان ، وكذا القصاص ، فيقتص لها من الرجل ولا رد إلى أن يبلغ
الثلث ثم يقتص مع الرد .
وكل ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها ، ومن الذمي ديته ، ومن
العبد والأمة قيمتهما ، والمقدر في الحر مقدر في غيره بنسبة ديته .
والإمام ولي من لا ولي له ، يقتص في العمد ويستوفي الدية في الخطأ وشبهه ،
وليس له العفو عنهما .
ومع تعدد الجنايات تتعدد الديات وإن اتحد الجاني ، فلو سرت جناياته
أو قتل قبل الاندمال تداخلت .
فهذا خلاصة ما أفدناه ( 2 ) في هذا الكتاب . ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلة وذكر الخلاف فعليه بكتابنا المسمى ب " منتهى المطلب " ، فإنه بلغ الغاية وتجاوز النهاية . ومن أراد التوسط فعليه بما أفدناه في التحرير ، أو تذكرة الفقهاء ، أو قواعد الأحكام أو غير ذلك من كتبنا . والله الموفق لكل خير ، والحمد لله رب العالمين ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " في الرأس والوجه " .
( 2 ) في ( س ) : " ما أوردناه .
( 3 ) في ( س ) : " تم الكتاب والحمد لله رب العالمين " وفي ( م ) : " وبيده أزمة التقدير " وفي
( ع ) : " وهو حسبي ونعم الوكيل "