الثاني : الصيغة
وهو أن يقول : إن شفى الله مريضي ، أو رزقني ولدا ، أو ما أشبهه ( 1 ) من النعم
ودفع النقم ، أو إن زنيت ، أو إن لم أصل ، وما أشبهه من التوعدات في الزجر
فلله علي صلاة أو صوم .
ولو قال : لله على أن أصوم ابتداء فقولان ( 2 ) ، ولو عقب النذر بمشية الله
تعالى لم يقع ، ولو قال : لله علي صوم إن شاء زيد لم يلزمه شئ وإن شاء زيد ،
ولا بد وأن يكون الشرط طلب نعمة أو دفع نقمة أو زجر عن قبيح ، ولو قصد الشكر
عليه لم يقع ، ولو كان مباحا وكان فعله مساويا لتركه في الأمور الدنيوية لزمه ،
وإن كان الترك أولى لم يلزمه ، ولا بد وأن يكون الجزاء طاعة .
الثالث : الملتزم
وهو كل عبادة مقصودة مقدورة للناذر : كالصلاة ، والصوم ، والحج ، والهدي ،
والصدقة ، والعتق ، وفروض الكفايات : كالجهاد ، وتجهيز الموتى .
وتلزم ( 3 ) الصفات المشترطة ، فلو نذر الحج ماشيا أو التزم طول القراءة ( 4 )
وجب الوصف ، ولو نذر المشي في حجة الإسلام أو طول القراءة في الفرائض وجب ،
ولو التزم المباحات كالأكل والنوم لم يصح ، ولو نذر الجهاد في جهة تعين .
المطلب الثاني : في الأحكام .
المستلزم ( 5 ) أنواع
هامش
( 1 ) في ( س ) : " وما أشبهه " .
( 2 ) الأول : الانعقاد ، واختاره السيد المرتضى في الانتصار : 163 مدعيا عليه الإجماع .
الثاني : عدم الانعقاد : وهو اختيار ابن إدريس في السرائر : 357 ، والمحقق في الشرائع 3 / 186 .
( 3 ) في ( س ) : " فتلزم " .
( 4 ) أي : في الصلاة المندوبة .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " الملتزم " .