بدخول داره التي لا يسكنها ، ولو حلف لا يدخل مسكنه حنث بالمستعار والمستأجر ،
لا بالملك الذي لا يسكنه ، ولا بمسكنه الذي غصبه على إشكال ، ولو قال : لا دخلت
دار زيد ، أو لا كلمت عبد ، أو زوجته فالتحريم تابع للملك ، فإن خرج عن ملكه
زال التحريم ، وكذا لا دخلت دار زيد هذه على إشكال ، ولو أشار إلى سخلة وقال :
لا أكلت لحم هذه البقرة حنث بلحمها تغليبا للإشارة ، ولو حلف لا دخلت من هذه
الباب ، فحولت ودخل بالأولى حنث ، إذ لا عبرة بالخشب ، ولو حلف لا دخلت دارا
فصارت براحا ( 1 ) لم يحنث ، ولو قال : لا دخلت هذه الدار حنث ، ولا يحنث
على الدخول بنزول السطح ، ولو حلف لا ركبت دابة العبد لم يحنث إلا إن
قلنا إنه يملك بالتمليك ، ويحنث لو حلف لا ركبت ( 2 ) دابة المكاتب ، ولو حلف
لا ركبت سرج دابة حنث بما هو منسوب إليها ، بخلاف العبد ، ولو حلف لا يلبس
ما غزلته حمل على الماضي ، ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها تناول الماضي والمستقبل ،
ولا يحنث بما خيط بغزلها ولا ما سداه منه دون اللحمة ، ويحنث في لبس الثوب
لو اتزر بقميص أو ارتدى به ، لا بالنوم عليه والتدثر ، ولو حلف لا ألبس قميصا
فارتدى بقميص لم يحنث ، ولو حلف على لحم هذه السخلة فكبرت ( 3 ) ، أو تكليم ( 4 )
هذا العبد فعتق ، أو أكل هذه الحنطة فخبزت فإشكال ، ينشأ : من تقابل الإشارة
والوصف ، ولو حلف لا يخرج إلا بإذنه فأذن ولم يسمع المأذون فإشكال .
الخامس : الكلام
فلو قال : والله لا كلمتك فتنح عني حنث بالأخير ، ولا يحنث بالكتابة
هامش
( 1 ) أي : أرضا لا نبات فيها ولا عمران ، انظر : اللسان 2 / 409 برح .
( 2 ) في ( س ) : " ولا يركب " .
( 3 ) في ( م ) : " وكبرت " .
( 4 ) في ( س ) : " يكلم " .