إلا بإذن زوجها ولا من المملوك إلا بإذن مولاه ، إلا في فعل واجب أو ترك قبيح .
ويقسم بحروف القسم ، وبها الله ، وأيمن الله ، وأيم الله ، ومن الله ، وم الله ،
ولو حلف ليدخلن إن شاء زيد فقد علق على المشية ، فإن شاء انعقدت ، وإن
لم يشأ أو جهل بموت وشبهه لم ينعقد ، فإن حلف ليدخلن إلا أن يشاء زيد فقد
عقد وجعل الاستثناء مشية زيد ، فإن شاء عدم الدخول وقفت ( 1 ) ولو قال : لا
دخلت إلا أن يشاء [ زيد ] ( 2 ) فشاء أن يدخل وقعت .
ولا ينعقد على الماضي نفيا وإثباتا ، ولا يجب بالحنث فيه كفارة وإن تعمد
الكذب ، ولا بالمناشدة ، وهو : أن يقسم غيره عليه ، وإنما ينعقد على المستقبل بشرط
وجوبه أو ندبه ، أو كونه ترك قبيح أو ترك مكروه ، أو مباحا يتساوى فعله
وتركه في الدين والدنيا ، أو يكون البر أرجح ، فإن خالف أثم ولزمت الكفارة ،
ولو حلف على ترك ذلك ، أو على مستحيل وإن تجدد العجز على الممكن لم ينعقد .
المطلب الثاني : فيما يقع به الحنث
ويتبع فيه مقتضى اللفظ ، وهو أنواع :
الأول : العقد
وهو : الإيجاب والقبول ، فلو حلف ليبيعن أو ليهبن لم يبر إلا بهما ، وإنما
ينصرف إلى الصحيح ، فلا يبر بالفاسد .
والمباشرة ، فلا يبر بالتوكيل ، ولو حلف لا بنيت فاستأجر البناء أو أمره
حنث على رأي للعرف ، وكذا السلطان لو حلف لأضربن بخلاف غيره ، ولو حلف
لا باع خمرا فباعه حنث إن قصد الصورة ، وإلا فلا ، ولو حلف ليهبن ، قيل : يبر
بالوقف والصدقة والهدية والنحلة والعمري ( 3 ) ، ولو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث
هامش
( 1 ) أي : بطلت ، وإن شاء الدخول انعقدت .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 / 244 .