الإمام فكه من سهم الرقاب ، وإن مات المشروط قبل أداء الجميع بطلت وورثه
المولى واسترق أولاده ، وإن مات المطلق تحرر منه بقدر ما أدى وكان الباقي رقا
لمولاه ، ويقسم ميراثه بين المولى وورثته على النسبة ، ويؤدي الوارث من نصيب
الحرية ما تخلف من مال الكتابة وينعتق ، وإن لم يكن مال سعي في الباقي وعتق
بالأداء ، ولو أوصى للمطلق صح له بقدر ما تحرر ، ويحد من حد الأحرار بنسبة
الحرية وحد المماليك بنسبة الرقية ، فإن زنى بها المولى سقط نصيبه وحد بالباقي .
ولا يدخل الحمل الموجود في كتابة الأم ، فإن تجدد مملوكا دخل ، ويعتق
منه بحساب ما أدت ، ولو حملت من مولاها وبقي عليها مال عتقت من نصيب ولدها ،
فإن لم يكن ولد سعت في مال الكتابة للورثة .
ولا يتصرف فيما ( 1 ) ينافي الاكتساب - كالهبة والمحاباة والقرض والقراض
والرهن والعتق - إلا بالإذن ، وله البيع بالحال لا المؤجل [ إلا ] ( 2 ) بزيادة فيعجل
بثمن ( 3 ) المثل ، والشراء بالمثل وبالدين ، وينقطع تصرف المولى عنه إلا بالاستيفاء ،
فلا يطأ بالملك ولا العقد ، فإن وطأ للشبهة فعليه مهرها ، ولو وطأ أمة المكاتب
فكذلك ، وكلما يكتسبه المكاتب فهو له ، فإن فسخ صار للمولى ، ولا تتزوج ( 4 )
المكاتبة ولا المكاتب ، ولا يطأ المكاتب أمته إلا بإذنه وإن كانت مطلقة ويكفر بالصوم ،
ولو أذن مولاه في غيره فالوجه الجواز .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " بما " .
( 2 ) في ( الأصل ) : " لا " والمثبت هو الذي يقتضيه سياق العبارة ، وهو من ( س ) و ( م ) .
فعلى نسخة ( الأصل ) ليس له البيع بالمؤجل حتى بزيادة مع تعجيل ثمن المثل ، وأطلق
المصنف في التحرير 2 / 86 المنع من البيع نسيئة وإن تضاعف الثمن ، واحتمل الجواز
مع الرهن والضمين .
وعلى نسختي ( س ) و ( م ) له البيع بالمؤجل بزيادة مع تعجيل ثمن ، وهو فتواه
في القواعد 2 / 123 .
( 3 ) في ( س ) : " ثمن " .
( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " ولا تزوج " .