من حين الرجوع في تدبيرها فهو مدبر ، ولو كان لستة أشهر فلا ، ولو ادعت الحمل
بعد التدبير فالقول قول المولى مع يمينه ، ولو دبر الحمل صح ولم يسر إلى الأم ،
فإن جاء لدون ستة أشهر حكم بتدبيره ، وإلا فلا ، وإباق المدبر إبطال لتدبيره ،
وأولاده بعده رق وقبله مدبرون ، ولا يبطل لو أبق مدة الخدمة المجعولة للغير إذا
حرره بعد موت الغير ، ولا بارتداد العبد .
وكسب المدبر قبل الموت لمولاه ، فلو ادعى الوارث تكسبه في الحياة قدم
قول المدبر مع اليمين ، فإن أقاما بينة حكم للوارث ، وأرش ما يجنى عليه للمولى ،
ولو قتل قوم لمولاه مدبرا وبطل التدبير ،
ولو جنى بيع فيها ، فإن فداه مولاه
لم يبطل التدبير ، ولو لم يستوعب الجناية قيمته بيع ما يحتمله وبقي الباقي مدبرا ،
ولو مات المولى قبل فكه عتق وعليه أرش الجناية لا المولى ، ولو اكتسب بعد المولى
فالجميع له إن خرج من الثلث ، وإلا بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة ، ولو
دبر المكاتب فأدى مال الكتابة عتق ، وإلا بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا ما
يحتمله الثلث ، وسقط من مال الكتابة بنسبته وكان الباقي مكاتبا ، ولو كاتب المدبر
بطل التدبير ، بخلاف ما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه .
المقصد الثالث
في الكتابة
وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان
وهي أربعة :
الصيغة :
فالإيجاب : كاتبتك على كذا تؤديه وقت كذا ، والقبول كل لفظ يدل على
الرضا ، ولا يفتقر إلى قوله في الإيجاب : فإذا أديت فأنت حر ، مع قصده على
رأي ، فإن اقتصر على ذكر العوض والأجل والعقد والنية فهي مطلقة ، وإن قال :