تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة . فالمطلقة يتحرر منه بإزاء ما يؤدي من العوض ، ولا يتحرر في المشروطة منه شئ إلا بأداء الجميع ، فإن عجز - وحده : تأخير النجم عن محله على رأي ، أو يعلم من حاله العجز - كان للمولى فسخها ، ولا يرد عليه ما أخذه ، ويستحب للمولى الصبر ، وهي بنوعيها لازمة ، وتبطل بالتقايل لا بموت المولى . والكتابة مستحبة مع الأمانة والتكسب ، وتتأكد مع سؤال العبد ، وليست عتقا ولا بيعا ، ولو باعه نفسه بثمن حال أو مؤجل لم يصح ، وتفتقر إلى الأجل ( 1 ) على رأي ، ولا يتعلق بالفاسدة حكم ، ويلزم ما يشترطه السيد في العقد من المباح ، ولو قال : أنت حر على ألف وقبل لزمه الألف حالا .

الثاني : السيد

وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، والملك ، وجواز التصرف . فلا تنفذ كتابة الصبي ، والمجنون ، والمكره ، والساهي ، والسكران ، وغير المالك ، والمحجور عليه لفلس أو سفه ( 2 ) . ولو كاتب ولي الطفل صح مع الغبطة ، ولو كاتب الكافر صح إلا أن يسلم العبد أولا ، ولو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال ، ولو كاتب الحربي صح ، فإن قهره السيد عاد ملكه قبل العتق وبعده ، وتصح كتابة المرتد لاعن فطرة للكافر لا للمسلم ، ولو كان عوض الكافرين خمرا وتقابضا برئ المملوك ، ولو أسلما قبله فعليه القيمة .

الثالث : العبد

وشرطه : التكليف ، والإسلام على رأي ، ويجوز أن يكاتب بعضه ، سواء كان الباقي ملكه أو ملك غيره أو حرا ، ولو كاتب بغير إذن شريكه صح ، ولا يجب التقويم ،
هامش
( 1 ) أي : تفتقر الكتابة في صحتها إلى الأجل ، بمعنى : بطلان الكتابة الحالة لفظا أو حكما . ( 2 ) في ( م ) : " لسفه أو فلس " .
إرشاد الأذهان — صفحة 76 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون