فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة .
فالمطلقة يتحرر منه بإزاء ما يؤدي من العوض ، ولا يتحرر في المشروطة
منه شئ إلا بأداء الجميع ، فإن عجز - وحده : تأخير النجم عن محله على رأي ،
أو يعلم من حاله العجز - كان للمولى فسخها ، ولا يرد عليه ما أخذه ، ويستحب
للمولى الصبر ، وهي بنوعيها لازمة ، وتبطل بالتقايل لا بموت المولى .
والكتابة مستحبة مع الأمانة والتكسب ، وتتأكد مع سؤال العبد ، وليست
عتقا ولا بيعا ، ولو باعه نفسه بثمن حال أو مؤجل لم يصح ، وتفتقر إلى الأجل ( 1 )
على رأي ، ولا يتعلق بالفاسدة حكم ، ويلزم ما يشترطه السيد في العقد من المباح ،
ولو قال : أنت حر على ألف وقبل لزمه الألف حالا .
الثاني : السيد
وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، والملك ، وجواز التصرف .
فلا تنفذ كتابة الصبي ، والمجنون ، والمكره ، والساهي ، والسكران ، وغير
المالك ، والمحجور عليه لفلس أو سفه ( 2 ) .
ولو كاتب ولي الطفل صح مع الغبطة ، ولو كاتب الكافر صح إلا أن يسلم
العبد أولا ، ولو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال ، ولو كاتب الحربي صح ، فإن
قهره السيد عاد ملكه قبل العتق وبعده ، وتصح كتابة المرتد لاعن فطرة للكافر
لا للمسلم ، ولو كان عوض الكافرين خمرا وتقابضا برئ المملوك ، ولو أسلما قبله
فعليه القيمة .
الثالث : العبد
وشرطه : التكليف ، والإسلام على رأي ، ويجوز أن يكاتب بعضه ، سواء كان
الباقي ملكه أو ملك غيره أو حرا ، ولو كاتب بغير إذن شريكه صح ، ولا يجب التقويم ،
هامش
( 1 ) أي : تفتقر الكتابة في صحتها إلى الأجل ، بمعنى : بطلان الكتابة الحالة لفظا أو حكما .
( 2 ) في ( م ) : " لسفه أو فلس " .