المقصد الرابع
في الاستيلاد
كل من استولد جارية في ملكه فأتت بولد ظهر عليه خلقة آدمي - إما
حيا أو ميتا ، سواء كان علقة أو مضغة ، أو لحما أو عظما ، قال الشيخ : وكذا النطفة ( 1 ) ،
وفيه نظر - فهي أم ولده ( 2 ) .
وفائدة غير الحي العدة وإبطال سابق التصرفات ، ولو أولد أمة غيره مملوكا
ثم ملكها لم تصر أم ولد ، وكذا لو أولدها حرا على رأي ، ولو وطأ المرهونة
فحملت فهي أم ولد ،
ولا تتحرر أم الولد بالاستيلاد وإن كان الولد حيا ، ولا بموت
المولى ، بل من نصيب ولدها بعد موت مولاها ، فإن قصر سعت ، نعم لا يجوز للمولى
بيعها ما دام ولدها حيا ، فإن مات صار طلقا يجوز بيعها وغيره ( 3 ) ، إلا في ثمن
رقبتها فتباع فيه إذا لم يكن سواها وإن كان المولى حيا ، ولو أسلمت أم ولد
الذمي بيعت عليه على رأي ، ووضعت على يده امرأة ثقة على رأي ،
ولو جنت دفعها
المولى إن شاء وفكها بالأقل من الأرش والقيمة على رأي ، ولو جنى عليها فالأرش
للمولى ، ومن غصبها ضمنها .
هامش
( 1 ) قاله في النهاية : 546 .
( 2 ) في ( م ) : " ولد " .
( 3 ) أي : وغير البيع .