بعدها ، ولو امتنع بعد المدة من الأمرين حبسه وضيق عليه حتى يختار أحدهما ،
ولو ماطل حتى انقضت مدة الإيلاء سقطت الكفارة وبطل حكم الإيلاء ، ولو
أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط لأنه متجدد ، ولو وطأ في مدة التربص
وجبت الكفارة ، ولو وطأ ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بطل الإيلاء ولا كفارة
وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل ، والعاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة ،
ويمهل القادر حتى يخف المأكول أو يأكل أو يستريح ، والقول قول مدعى
بقاء المدة ، ومن يدعي تأخر ( 1 ) الإيلاء ، وقوله لو ادعى الإصابة ، وليس لها
المطالبة بعد الانقضاء مع مانع الحيض والمرض بفيئة القادر ، وتنقطع الاستدامة
بتجدد أعذارها في المدة دون أعذاره ، فيحتسب مدة جنونه وينتظر حتى يفيق ومدة
ردته ، ويلزم المحرم بفيئة العاجز وكذا الصائم ، ولو وطأ حراما أثم وفاء ،
ويتخير الحاكم بين الحكم على مذهبنا في الذميين إذا ترافعا إلينا ، وبين ردهما إلى
حاكمهما ، ويجب أن يحكم لو كان أحدهما مسلما ، ولو اشتراها بعد الإيلاء ثم أعتقها
وتزوجها بطل الإيلاء ، وكذا لو اشترته بعد إيلائه ثم أعتقته وتزوجت به ، ولا تتكرر
الكفارة بتكرره وإن قصد غير التأكيد ،
ولو قال لأربع ، والله لا وطأتكن جاز له وطء
ثلاث فيتعين الإيلاء في الرابعة ، ولو ماتت إحداهن قبل وطئها بطل الإيلاء ، بخلاف
طلاقها ، فإن الإيلاء ثابت في الباقي ، لإمكان وطء المطلقة ولو بشبهة ، ولو قال : لا وطأت
واحدة منكن تعلق الإيلاء بالجميع ، ويحنث بوطء واحدة وينحل في الباقي ( 2 ) .
ولو طلق واحدة فالإيلاء ثابت في البواقي ( 3 ) ، ويصدق لو ادعى تعيينه ، ولو قال :
لا وطأت كل واحدة منكن فكل واحدة مولى منها ، فمن طلقها وفاها حقها وبقي
الإيلاء في البواقي ، وكذا لو وطأها .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " تأخير " .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " البواقي " .
( 3 ) في ( م ) : " الباقي " .