الثالث : الصيغة
وهو أن يقول الرجل : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به - أربع
مرات ثم يقول : لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال ذلك سقط الحد
عنه ووجب على المرأة ، فإذا قالت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين - أربع مرات - ثم
قالت : غضب الله علي إن كان من الصادقين ، سقط الحد عنها وحرمت عليه أبدا .
ويجب التلفظ بالشهادة - ولا يكفي العلم والحلف ( 1 ) - وقيام الرجل والمرأة
عنده ، وبدأة الرجل ثم المرأة وتعيينها ، والنطق بالعربية مع القدرة ومع العذر
بمترجمين ، والترتيب كما قلنا ، ووقوعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك ، ولو تراضيا
بعامي فلاعن جاز ، ولو أخل بشئ من ألفاظه الواجبة بطل وإن حكم به حاكم ،
ولو قال : زنى بك فلان سقط حدها باللعان .
ويستحب : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه ، والمرأة
عن يمين الرجل ، وحضور سامعين ، والوعظ بعد الشهادات لهما قبل اللعن والغضب ،
ولو كانت غير برزة أنفذ من يستوفي الشهادات .
المطلب الثاني : في أحكامه
إذا تلاعنا سقط الحدان ، وانتفى الولد عنه دونها ، وزال الفراش ، وحرمت
أبدا ، فإن نكل في الأثناء أو أكذب نفسه حد ولم تحرم ، ولو أقرت أو نكلت
رجمت ولم يزل الفراش ولا حرمت ، وإن أكذب بعد اللعان ورثه الولد ولا يرث
هو ولا من يتقرب به الولد ، ولم يعد الفراش ولا يزول التحريم ، والأقرب سقوط
الحد ، ولو اعترفت بعد اللعان فلا حد عليها إلا أن تقر أربعا على رأي ، وفرقة
اللعان فسخ ، ولو كان الزوج أحد الأربعة ففي القبول نظر ، ولو أقامت بينة بقذفه
فأنكر تعين الحد عليه ، ولو أقرت قبل اللعان سقط حد الزوج بالمرة ، ولم يثبت
هامش
( 1 ) أي : ولا يكفي بدل التلفظ بأشهد بالله ، أعلم بالله وأحلف بالله .