تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

الثالث : الصيغة

وهو أن يقول الرجل : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به - أربع مرات ثم يقول : لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال ذلك سقط الحد عنه ووجب على المرأة ، فإذا قالت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين - أربع مرات - ثم قالت : غضب الله علي إن كان من الصادقين ، سقط الحد عنها وحرمت عليه أبدا . ويجب التلفظ بالشهادة - ولا يكفي العلم والحلف ( 1 ) - وقيام الرجل والمرأة عنده ، وبدأة الرجل ثم المرأة وتعيينها ، والنطق بالعربية مع القدرة ومع العذر بمترجمين ، والترتيب كما قلنا ، ووقوعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك ، ولو تراضيا بعامي فلاعن جاز ، ولو أخل بشئ من ألفاظه الواجبة بطل وإن حكم به حاكم ، ولو قال : زنى بك فلان سقط حدها باللعان . ويستحب : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه ، والمرأة عن يمين الرجل ، وحضور سامعين ، والوعظ بعد الشهادات لهما قبل اللعن والغضب ، ولو كانت غير برزة أنفذ من يستوفي الشهادات .
المطلب الثاني : في أحكامه إذا تلاعنا سقط الحدان ، وانتفى الولد عنه دونها ، وزال الفراش ، وحرمت أبدا ، فإن نكل في الأثناء أو أكذب نفسه حد ولم تحرم ، ولو أقرت أو نكلت رجمت ولم يزل الفراش ولا حرمت ، وإن أكذب بعد اللعان ورثه الولد ولا يرث هو ولا من يتقرب به الولد ، ولم يعد الفراش ولا يزول التحريم ، والأقرب سقوط الحد ، ولو اعترفت بعد اللعان فلا حد عليها إلا أن تقر أربعا على رأي ، وفرقة اللعان فسخ ، ولو كان الزوج أحد الأربعة ففي القبول نظر ، ولو أقامت بينة بقذفه فأنكر تعين الحد عليه ، ولو أقرت قبل اللعان سقط حد الزوج بالمرة ، ولم يثبت
هامش
( 1 ) أي : ولا يكفي بدل التلفظ بأشهد بالله ، أعلم بالله وأحلف بالله .