علي كذا ، وهل يقع بمجرده ؟ قولان ( 1 ) ، وهل هو فسخ أو طلاق ؟ قولان ( 2 ) ، ولا يقع
بفاديتك أو فاسختك أو أبنتك إلا مع الطلاق ، ولو طلبت طلاقا بعوض فخلعها به لم
يقع ، وبالعكس يقع الطلاق رجعيا ولا يلزم البذل ، ولو قال : أنت طالق وعليك
ألف أو بألف من غير سؤالها لم يلزم الفدية وإن ضمنت بعده ، وكان رجعيا ، ولو
قالت : طلقني بألف فالجواب على الفور ، فإن تأخر فلا فدية وكان رجعيا ، ويشترط
سماع عدلين الإيقاع دفعة ، وتجريدها عن الشرط الخارج عن مقتضى العقد لا ما
يقتضيه ، فيصح إن رجعت رجعت ، أو تشرط هي الرجوع في الفدية ، أما خلعتك إن
شئت لم يصح وإن شاءت ، وكذا إن ضمنت لي ألفا أو أعطيتني .
الثاني : الموجب
وشرطه البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، ويصح من ولي الطفل عند
من لا يجعله طلاقا ولا يشترطه به ، ومن المحجور عليه لسفه أو فلس ولا يسلم
العوض إليه ، ومن الذمي والحربي ، وإن كان العوض خمرا أو خنزيرا ( 3 ) فإن
أسلما أو أحدهما بعد الإقباض برأت ذمته ( 4 ) ، وإلا ضمنت القيمة عند أهله .
هامش
( 1 ) ذهب إلى وقوعه بمجرده من دون أن يتبعه بلفظ الطلاق ابن الجنيد وابن أبي عقيل كما
عنهما في المختلف : 594 ، والمفيد في المقنعة : 82 والسيد المرتضى في الناصريات :
250 ، وغيرهم .
وذهب إلى عدم وقوعه إلا إذا تبع بلفظ الطلاق جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة
وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ، وعلي بن الحسين من المتأخرين كما عنهم
جميعا في التهذيب 8 / 97 ، واختاره أيضا الشيخ في التهذيب والمبسوط 4 / 344 ،
وابن إدريس في السرائر : 337 ، وغيرهم
و ( 2 ) ذهب إلى أنه طلاق ابن الجنيد كما عنه في المختلف : 595 ، والسيد المرتضى في
الناصريات : 250 .
وذهب إلى أنه فسخ الشيخ في الخلاف : مسألة 3 من كتاب الخلع .
( 3 ) لفظ " أو خنزيرا " ليس في ( س ) و ( م ) .
( 4 ) لفظ " ذمته " لم يرد في ( س ) و ( م ) .