والفسخ كالطلاق ، والموطوءة بالشبهة تعتد للطلاق وإن مات الواطئ ، ولو
تزوجت في العدة لم تنقطع ، فإن دخل الثاني في العدة ( 1 ) عالما بالتحريم فهي في
عدة الأول : إن حملت [ وإن ] ( 2 ) كان جاهلا أتمت عدة الأول ( 3 ) واستأنفت للثاني ، ولو
حملت اعتدت بوضعه لمن يلحق به ، فإن كان للثاني أتمت عدة الأول بعد وضعه ،
وإن كان للأول اعتدت بعد وضعه للثاني أقراء ، ولو انتفى عنهما أتمت بعد
وضعه عدة الأول واستأنفت بعدها عدة الثاني ، ولو راجع في العدة ثم طلق أو خالع
قبل الوقاع استأنفت العدة ، ولو خالعها ثم تزوجها في العدة وطلقها قبل الوقاع فلا
عدة ، ولو وطأها بعد البائن لشبهة تداخلت العدتان ، ولو حملت من آخر في الرجعية
أكملت عدة الأول بعد الوضع ، وللزوج الرجوع في العدة دون زمان الحمل .
الفصل الثاني في عدتهن في الوفاة :
وعدة الحائل أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن كانت صغيرة أو آيسة أو لم يدخل
بها ( 4 ) أو كان صغيرا ،
والحامل بأبعد الأجلين ، وعليها الحداد - وهو : ترك الزينة
والطيب - وإن كانت صغيرة [ أو آيسة ] أو ذمية ، والأقرب سقوطه عن الأمة ، ولو
مات قبل تعيين المطلقة أعتددن أجمع ( 5 ) للوفاة ، ولو عين قبل الموت اعتدت للطلاق
من وقته ، ولو كان رجعيا ثم مات فيها اعتدت للوفاة ، والغائب إذا ( 6 ) عرف خبره
أو أنفق وليه صبرت أبدا ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم إن شاءت ليبحث عنه
أربع سنين ، فإن ظهر خبره صبرت وأنفق عليها من بيت المال ، وإلا أمرها بعدة
الوفاة ثم تتزوج بغيره ، فإن جاء في العدة فهو أملك بها ، وإلا فلا ، ويتوارثان في
هامش
( 1 ) لفظ " في العدة " لم يرد في ( س ) و ( م ) .
( 2 ) في ( الأصل ) و ( س ) : " فإن " والمثبت من ( م ) وهو الأرجح .
( 3 ) في ( م ) " للأول " .
( 4 ) لفظ " بها " لم يرد في ( س ) و ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : " جمع " وكذا في حاشية ( س ) : " جمع خ ل " .
( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " إن " .