لأنه حال الرمي ذمي ، ولا الكفار لتجدد الرمي ذمي ، ولا الكفار لتجدد إسلامه ، فيضمن الديد في ماله ، ولو
رمى طائرا مسلما ( 1 ) ثم ارتد ثم أصاب مسلما لم يعقل عصبت المسلمون على إشكال ،
ولا الكفار .
والشركاء في عتق عبد واحد كالواحد يلزمهم نصف دينار ، فإن مات أحد هم
لم يضمن عصبته أكثر من حصته .
والمتولد بين عتيقين يعقله مولى الأب ، فإن كان الأب رقيقا عقله مولى الأم ،
فإن أعتق الأب انجر الولاء ، فإن جنى الولد قبل جر الولاء فأرش الجناية على
مولى الأم والزائد بالسراية بعد الانجرار على الجاني ، لأنه نتيجة جناية قبل الجر
فلا يحمله مولى الأب ، وحصل بعد الجر فلا يحمله مولى الأم ، وهو بين موال
فلا يحمله الإمام .
المقصد الثالث
في دية النفس
المقتول إما مسلم ( 2 ) ومن هو بحكمه ، أو كافر ، والثاني لا دية له إلا أن يكون
يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ، فديته ثمانمائة درهم إن كان ذكرا حرا ، وإن
كان عبدا فقيمته ما لم تتجاوز دية مولاه ، وإن كان أنثى فأربعمائة ، وإن كانت أمة
فقيمتها ما لم تتجاوز دية الذمية ، وحكم أطفالهم حكمهم ، وفي المسلم عبد الذمي
إشكال .
وأما ( 2 ) المسلم ومن هو بحكمه من الأطفال المولودين على الفطرة أو الملتحق
بإسلام أحد أبويه ، فإن كان حرا ذكرا وكان القتل عمدا فديته أحد الستة : إما ألف
دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف ( 3 ) درهم ، أو مائتا حلة هي أربعمائة ثوب من
هامش
( 1 ) لفظ " مسلما " منصوب على الحال ، أي رمى في حال كونه مسلما .
( 2 ) في ( م ) : " أما " .
( 3 ) في ( س ) : " ألف " .