ولو ألقت عضوا فدية عضو الجنين ، وكذا لو ألقت أربعة أيد ، ولو ماتت لزمه
ديتها ودية الجنين ، ولو ألقت العضو ثم الجنين تداخلت دية العضو في دية الجنين ،
سواء كان ميتا أو حيا غير مستقر الحياة ، ولو استقرت حياته ضمن دية اليد ، ولو
تأخر وحكم العارفون بأنها يدحي فنصف الدية ، وإلا فنصف المائة .
ويرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب ، ودية جراحاته وأعضائه ( 1 )
بنسبة ديته ، وفي قطع رأس الميت مائة دينار ، وفي جوارحه وشجاجه بحسب
ذلك ، ويصرف في وجوه البر لا الوارث ، وقال المرتضى ( 2 ) : لبيت المال ( 3 ) .
تتمة
من أتلف مأكول اللحم أو غيره مما تقع عليه الذكاة بالذكاة ضمن الأرش ،
وليس للمالك دفعه وأخذ القيمة على رأي ، ولو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع عليه
الذكاة فالقيمة ، ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي كلب الغنم كبش أو عشرون ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : " ودية أعضائه وجراحاته " .
( 2 ) قال النجاشي في رجاله 270 و 271 : " علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى
ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهم السلام ، أبو القاسم المرتضى ، حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ،
وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين
والدنيا . . . مات رضي الله عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين
وأربعمائة ، وصلى عليه ابنه في داره ودفن فيها ، وتوليت غسله ومعي الشريف أبو علي
محمد بن الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز " .
وقال المصنف في رجاله : 94 " . ذو المجدين علم الهدى رضي الله عنه ، متوحد
في علوم كثيرة مجمع على فضله مقدم في علوم ، مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه
والأدب من النحو والشعر واللغة وغير ذلك ، وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف
بيت . . . وكان مولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ويوم توفي كان عمره ثمانين سنة
وثمانية أشهر وأيام ، نضر الله وجهه . . . "
( 3 ) نقله عنه المحقق في الشرائع 4 / 284 ، ولم أجده في كتبه المتوفرة لدى .
( 4 ) في حاشية ( س ) : " درهما خ ل " .