تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الزائد بعد الحول الثاني ، ولو كان أكثر من الدية كاليدين والرجلين لاثنين حل لكل واحد ثلث بعد سنة ، وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس ( 1 ) .
الثالث : في الأحكام فلا ( 2 ) يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ، ولا يكفي كونه من القبيلة ، ولو قتل الأب ولده خطأ فالدية على العاقلة ، وأجود القولين ( 3 ) منعه من الإرث فيها لا في التركة ( 4 ) ، ولا يضمن العاقلة جناية بهيمة ولا إتلاف مال وإن كان المتلف صبيا أو مجنونا . ولو رمى طائرا ذميا ( 5 ) ثم أسلم فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عصبته المسلمون
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 7 / 176 . ( 2 ) في ( م ) : " ولا " وقال المقدس في مجمعه : " عدم الفاء أظهر ، كأنه أراد التفريع على ما سبق من أنه لما كان العقل على القرابة وذوي النسب أولا فلا يضمن إلا من عليه كيفية انتسابه إلى القاتل " . ( 3 ) لا إشكال في أن القاتل عمدا ظلما لا يرث مقتوله ، إنما الإشكال فيما إذا كان القاتل خطأ ، فهل يرث مقتوله ؟ فيه ثلاثة أقوال : ( أ ) يرث مطلقا ، وهو اختيار سلار في المراسم 218 ، والمحقق في الشرائع 4 / 14 ، وغيرهما . ( ب ) بمنع مطلقا ، وهو اختيار الفضل بن شاذان كما عنه في الكافي 7 / 142 ، وابن أبي عقيل كما عنه في المختلف : 742 ، وظاهر الكليني في الكافي 7 / 142 فإنه نقله عن الفضل وسكت ، وغيرهم . ( ج ) يمنع من الدية خاصة ، وهو اختيار ابن الجنيد كما عنه في المختلف 743 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 307 ، وأبو الصلاح في الكافي : 375 ، وابن البراج في المهذب 2 / 162 ، وابن حمزة في الوسيلة : 475 ، وابن زهرة في الغنية 546 ، وابن إدريس في السرائر 405 وغير هم وللزيادة راجع : مفتاح الكرامة 8 / 41 - 46 ، جواهر الكلام 39 / 37 - 40 . ( 4 ) في ( م ) : " وأجود القول منعه من الإرث منها لا من التركة " . ( 5 ) لفظ " ذميا " منصوب على الحال ، أي : رمى في حال كونه ذميا ، وفي ( م ) : " ذمي " .
إرشاد الأذهان — صفحة 231 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون