الزائد بعد الحول الثاني ، ولو كان أكثر من الدية كاليدين والرجلين لاثنين حل
لكل واحد ثلث بعد سنة ، وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس ( 1 ) .
الثالث : في الأحكام
فلا ( 2 ) يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ، ولا يكفي كونه من
القبيلة ، ولو قتل الأب ولده خطأ فالدية على العاقلة ، وأجود القولين ( 3 ) منعه من
الإرث فيها لا في التركة ( 4 ) ، ولا يضمن العاقلة جناية بهيمة ولا إتلاف مال وإن
كان المتلف صبيا أو مجنونا .
ولو رمى طائرا ذميا ( 5 ) ثم أسلم فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عصبته المسلمون
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 7 / 176 .
( 2 ) في ( م ) : " ولا " وقال المقدس في مجمعه : " عدم الفاء أظهر ، كأنه أراد التفريع على
ما سبق من أنه لما كان العقل على القرابة وذوي النسب أولا فلا يضمن إلا من عليه كيفية
انتسابه إلى القاتل " .
( 3 )
لا إشكال في أن القاتل عمدا ظلما لا يرث مقتوله ، إنما الإشكال فيما إذا كان القاتل
خطأ ، فهل يرث مقتوله ؟ فيه ثلاثة أقوال :
( أ ) يرث مطلقا ، وهو اختيار سلار في المراسم 218 ، والمحقق في الشرائع 4 / 14 ،
وغيرهما .
( ب ) بمنع مطلقا ، وهو اختيار الفضل بن شاذان كما عنه في الكافي 7 / 142 ، وابن
أبي عقيل كما عنه في المختلف : 742 ، وظاهر الكليني في الكافي 7 / 142 فإنه
نقله عن الفضل وسكت ، وغيرهم .
( ج ) يمنع من الدية خاصة ، وهو اختيار ابن الجنيد كما عنه في المختلف 743 ، والسيد
المرتضى في الانتصار : 307 ، وأبو الصلاح في الكافي : 375 ، وابن البراج في
المهذب 2 / 162 ، وابن حمزة في الوسيلة : 475 ، وابن زهرة في الغنية 546 ،
وابن إدريس في السرائر 405 وغير هم
وللزيادة راجع : مفتاح الكرامة 8 / 41 - 46 ، جواهر الكلام 39 / 37 - 40 .
( 4 ) في ( م ) : " وأجود القول منعه من الإرث منها لا من التركة " .
( 5 ) لفظ " ذميا " منصوب على الحال ، أي : رمى في حال كونه ذميا ، وفي ( م ) : " ذمي " .