ولا إقرارا ، ودية جناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن عجز فعلى الإمام ، وتحمل
العاقلة دية الموضحة فما زاد ، للشيخ ( 1 ) قولان فيما دونهما .
الثاني : في كيفية التوزيع
وتقسط على الغني نصف دينار وعلى الفقير ربع ، وقيل : بحسب ما يراه
الإمام ( 2 ) ، وتؤخذ من الأقرب ، فإن ضاقت فمن الأبعد أيضا ، فإن ضاقت فمن المعتق ،
فإن ضاق فمن عصبة المعتق ، فإن ضاقت فمن معتق المعتق ، فإن ضاقت فمن عصبة معتق
المعتق ، فإن فقد ( 3 ) فمن معتق [ معتق ] ( 4 ) المعتق ، فإن فقد فمن معتق أب المعتق ،
فإن فقد فمن عصبة معتق أب المعتق وهكذا ، ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع فمن
الإمام ، وقيل : من القاتل ( 5 ) ، ولو زادت العاقلة عن الدية لم يخص البعض ، ولو
غاب البعض لم يخص الحاضر .
وتستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين من حين الموت ، وفي الطرف من حين
الجناية ، وفي السراية من حين الاندمال ، ولا يتوقف الأجل على الحاكم ، ولو مات
بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته ، ولو هرب قاتل العمد وشبيهه أو
مات أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته ، فإن فقد فمن بيت المال .
قال الشيخ : ويستأدى الأرش بعد حول إن لم يزد على الثلث ، وإلا أخذ
هامش
( 1 ) ذهب إلى التحميل في الخلاف : مسألة 106 من كتاب الديات .
وذهب إلى عدم التحمل في النهاية : 737 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 / 178 ، والمحقق في الشرائع 4 / 290 ، وغير هما .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " فإن ضافت " .
( 4 ) زيادة من في ( س ) و ( م ) .
( 5 ) قال الشهيد في غاية المراد : " قول المصنف : وقيل من القاتل ، لا يطابق ما قواه المحقق
من أنها على الأخ ، فلا يكون ذلك قولا للمحقق ، وليس هناك قائل فيما علمته بكونها
على القاتل من خصوصية هذه المسألة ، نعم لو كانت العاقلة فقراء ابتداء وجبت على
القاتل عند الشيخ في النهاية وسلار وأبي الصلاح " .