( ولو تصادمت مستولدتان بعد التكون علقة ، وقيمة إحداهما مائتان والأخرى
مائة ، فلصاحب النفيسة مائة وعشرون ، وعلى صاحب الخسيسة مائة ، لأنها أقل
الأمرين ، وله سبعون ، فيفضل عليه ثلاثون ) ( 1 ) .
المقصد الثاني
فيمن تجب عليه
تجب دية العمد وشبهه على الجاني في ماله ، ودية الخطأ على العاقلة ،
فهنا مطالب :
الأول
جهة العقل أربعة : العصوبة ، والعتق ، وضمان الجريرة ، والإمامة .
فالعصبة كل من يتقرب بالأب أو بالأبوين من الذكور البالغين العقلاء ،
كالأخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم ( 2 ) وإن كان غيرهم أولى بالميراث ، قال
الشيخ : ولا يدخل الآباء والأولاد ، ولا يشركهم القاتل ولا الفقير ، ويعتبر فقره
عند المطالبة ، ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب ( 3 ) .
ويعقل المولى من أعلى لا من أسفل ، ويعقل الضامن لا المضمون ، ويقدم العصبة
ثم المعتق ثم ضامن الجريرة ثم الإمام ، ولا تعقل العاقلة عبدا ولا صلحا ولا عمدا مع
وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل الأب ، ولا ما يجنيه على نفسه خطأ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) ورود في متن نسخة ( الأصل ) وفي حاشيتها : " هذه
المسألة ضرب المصنف رحمه الله عليها بخطه " . ورد أيضا في حاشية ( س ) مع وجود علامة السقط
والصحة ، ورود أيضا في ( ع ) معبرا عنه بالنسخة .
قال الشهيد رحمه الله في غاية المراد بعد نقل نص ما بين القوسين : " أقول : هذه
المسألة مضروب عليها في أصل المصنف الذي بخطه ، وهي موجودة في أكثر النسخ ،
لأنها سارت قبل الضرب من المصنف أو غيره " فتأمل " .
( 2 ) لفظ " والعمومة وأولاد هم " لم يرد في ( م )
( 3 ) قاله في المبسوط 7 / 174 و 175 .