الصائلة فيضمن جنايتها لو أهمل ، ولو جهل حالها أو لم يفرط فلا ضمان ، ولا يضمن
الدافع والهر كذلك ، ولو جنت الداخلة ضمن صاحبها مع التفريط ، ولا يضمن
صاحب الأخرى جنايتها .
ولو سقط الإناء الموضوع على حائطه فلا ضمان لما يتلف به ، ولا يضمن
صاحب الحائط بوقوعه على أحد ، فإن بناه مائلا إلى الطريق ، أو بناه في غير ملكه ،
أو مال بعد بنائه إلى الطريق أو غير ملكه وتمكن من الإزالة ضمن ، ولو وقع
قبل التمكن فلا ضمان ، ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه ، وكذا
الرواشن ( 1 ) .
ولو أجج نارا في ملكه لم يضمن لو سرت إلى غيره ، إلا مع الزيادة عن
قدر الحاجة وغلبة الظن بالتعدي كأيام الهواء ، ولو عصفت ( 2 ) بغتة فلا ضمان ،
ولو أجج في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال ، ولو قصده ( 3 ) قيد بالنفس مع
تعذر الفرار .
ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه غيره ، ولو ألقى
قمامة المنزل المزلقة أو رش الدرب قال : يضمن ( 4 ) ، والوجه تخصيص الضمان بمن
لم يشاهد القمامة والرش .
ولو اصطدمت سفينتان ضمن القيمان كل منهما نصف السفينتين وما فيهما
من ما لهما مع التفريط ، وكذا الحمالان ، ولو كانا مالكين فلكل على صاحبه نصف
قيمة ما أتلفه ، ولو لم يفرطا بأن غلبهما الهواء فلا ضمان ، ولا يضمن صاحب الواقفة
هامش
( 1 ) جمع روشن ، وهي : أن تخرج أخشابا إلى الدرب وتبنى عليها وتجعل لها قوائم من
أسفل ، انظر : مجمع البحرين 6 / 255 رشن .
( 2 ) في ( م ) : " عصف " .
( 3 ) في ( م ) : " قصد " .
( 4 ) قالهما في المبسوط 7 / 189 .