على المجروحين ، ووضع أرش الجراحات منها ( 1 ) .
الثاني : التسبيب
وهما لا يحصل التلف إلا معه بغيره كوضع الحجر في الطريق أو ملك غيره
فتلف العابر ( 2 ) ، فيضمن في ماله ، ولو وضعه في ملكه أو مباح لم يضمن ، وكذا
لو نصب سكينا فمات العاثر ، أو حفر بئرا في الطريق أو ملك غيره ( 3 ) ، فلو رضي
المالك به أو كان في الطريق لمصلحة المسلمين فلا ضمان .
ويضمن معلم السباحة في ماله لو غرق الصغير البالغ الرشيد ، ولو رمى
مع غيره بالمنجنيق فقتله سقط ما قابل فعله وضمن الباقون في ما لهم ( 4 ) حصصهم ،
ويتعلق الضمان بمن يمد الحبال لا ممسك الخشب وغيره ، وكذا لو اشتركوا في
هدم حائط فوقع على أحدهم .
ويضمن الراكب والقائد ما تجنيه الدابة بيديها ورأسها ، فإن وقف أو ضربها أو
ساقها ضمن جناية يديها ورجليها ، ولو ركبها اثنان تساويا ، ولو كان صاحبها معها ضمن
دون الراكب ، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك وإن كان معها ، إلا أن ينفرها ، ولو
أركب مملوكه الصغير ضمن جناية الراكب ، ويتعلق برقبة البالغ وفي المال يتبع .
والآذن لغيره في دخول منزله يضمن جناية الكلب ، وإلا فلا ، ويجب حفظ
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث الكليني في الكافي 7 / 284 حديث 5 ، والشيخ في التهذيب
10 / 240 حديث 956 ، بسند هما عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة شربوا فسكروا ، فأخذ بعضهم على بعض
السلاح ، فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما
ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين
فنرفع من الدية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " فيتلف العائر " .
( 3 ) في ( س ) : " ضمن " .
( 4 ) في ( م ) : " ماله " .