الرابع : انتفاء التهمة
فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرع ، فإن صدق الولي
الأولين خاصة حكم بهما ، وإلا طرح الجميع ، ولو شهدا على أجنبي فهما دافعان ،
ولو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخير الولي ، ولو شهد الوارث
بالجرح قبل الاندمال لم تسمع ، ولو أعادها بعده قبلت ، ولو شهدا على الجرح
وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى حال الشهادة .
وقضى علي عليه السلام في ستة غلمان غرق أحدهم ( 1 ) في الفرات - فشهد اثنان
على الثلاثة ( 2 ) بالتغريق والثلاثة ( 3 ) على الاثنين ( 4 ) به - قسمة الدية أخماسا : على
الثلاثة خمسان ، والثلاثة على الاثنين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " واحد " .
( 2 ) في ( م ) : " الثلاث " .
( 3 ) في ( س ) : " الثلاث " .
( 4 ) في ( س ) : " اثنين " .
( 5 ) هذه رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : رفع إلى أمير المؤمنين عليه
السلام ستة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين
أنهما غرقاه ، وشهد اثنتان على الثلاثة أنهم غرقوه ، فقضى علي عليه السلام بالدية أخماسا :
ثلاثة أخماس على الاثنين ، وخمسين على الثلاثة ، انظر : الكافي 7 / 284 حديث 6 ،
الفقيه 4 / 86 حديث 277 ، التهذيب 10 / حديث 239 حديث 935 ، ورواه الشيخ أيضا في
التهذيب 10 / 240 حديث 954 بسنده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام
عن علي عليه السلام .