تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الفصل الثالث : القسامة وأركانها ثلاثة :
الأول : في المحل إنما تثبت في موضع ، اللوث ، وهو : أمارة يغلب على الظن معها صدق المدعي وإن لم يوجد أثر القتل ، كالشاهد الواحد ، أو جماعة الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطأة ، أو جماعة الصبيان والكفار ( 1 ) إن بلغوا التواتر ، ولو وجد قتيلا وعنده ذو سلاح عليه دم ، أو في دار قوم ، أو محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غيرهم ، أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة فلوث ، وكذا في محلة مطروقة بينهم وبينه عداوة ، أو في قرية كذلك ، ولو انتفت العداوة فلا لوث ، ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما أولهما مع التساوي ، ولو وجد في زحام أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو جامع عظيم أو شارع في فلاة فالدية على بيت المال ، وقول المجروح : قتلني فلان ليس لوثا ، ولو وجد قتيلا في دار فيها عبده فلوث . ويرتفع اللوث بالشك : كأن يوجد بقرب المقتول مع ذي السلاح الملطخ سبع - ولو قال الشاهد : قتل أحد هذين لم يكن لوثا ، بخلاف قتله أحد هذين - أو يدعي الجاني الغيبة عن الدار إذا ادعى الولي القتل على أحدهم ، فإذا حلف سقط بيمينه أثر اللوث ، فإن أقام على الغيبة بينة بعد الحكم بالقسامة بطلت القسامة واستعيدت الدية ، ولو ظهر اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ لم تسقط القسامة ، والأقرب أن تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه ، فلو قال أحدهما : قتل أبانا زيد وآخر ( 2 ) لا أعرفه ، وقال الآخر : قتله عمرو وآخر ( 3 ) لا أعرفه فلا تكاذب ، ومع انتفاء اللوث تكون اليمين واحدة على المنكر كغيره من الدعاوي .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " أو الكفار " . ( 2 ) في ( م ) : " والآخر " . ( 3 ) في ( م ) : " والآخر " .