الخامس : عدم التناقض
فلو ادعى على شخص الانفراد ثم ادعى على غيره الشركة لم تسمع الثانية ،
وكذا لو ادعى على الثاني الانفراد ، ولو أقر الثاني ثبت حق المدعي ، ولو ادعى
العمد ففسره بالخطأ أو بالعكس لم تبطل دعوى أصل القتل ، ولو قال : ظلمته بأخذ
المال وفسر بكذب الدعوى والقسامة استرد ، ولو فسره بأنه حنفي لا يرى القسامة ( 1 )
لم يعترض ، وكذا لو قال : هذا المال حرام ، ولو فسره ( 2 ) بنفي ملك الباذل ، فإن
لم يعين المالك أقر في يده ، وإلا دفعه إلى من عينه ، ولا يرجع على القاتل من
غير بينة .
البحث الثاني : فيما به تثبت الدعوى
وفصوله ثلاثة :
الأول : الإقرار
وتكفي المرة على رأي من البالغ العاقل ( 3 ) المختار الحر ، فلو أقر الصبي أو
المجنون أو السكران أو المكره أو العبد لم يثبت ، ولو صدق المولى عبده ثبت ، ولو اعترف
السفيه أو المفلس بالعمد لزم ، ولا يقبل في الخطأ في حق الغرماء بل في حقه ( 4 )
هامش
( 1 ) القسامة كما في الصحاح 5 / 2010 قسم : " الإيمان تقسم على الأولياء في الدم " .
وقال الشيخ محمد حسن في جواهره 42 / 226 : " وفي لسان الفقهاء اسم للإيمان . . .
. صورتها أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ولا تقوم عليه بينة ، ويدعى الولي
على واحد أو جماعة ، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الولي في دعواه فيحلف على
ما يدعيه ويحكم له " .
وحكمها عندنا ثبوت القصاص نصا وفتوى وإجماعا بقسميه ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي
في الجديد ، فأوجبا بها الدية ، انظر : المبسوط للسرخسي 26 / 106 - 108 ،
المجموع 20 / 222 .
( 2 ) في ( س ) : " وكذا لو قال : هذا المال حرام وفسره " .
( 3 ) في ( م ) " من العاقل البالغ " .
( 4 ) في حاشية ( س ) : " بل في حق نفسه " .