الاثنين القيمة ، وفي كل واحد النصف وهكذا ، فالحر أصل للعبد ( 1 ) المقدر ،
وبالعكس في غيره ، ولو جنى الحر بما فيه الكمال تخير المولى ( 2 ) بين دفعه وأخذ
قيمته وبين إبقائه بغير شئ ، ولو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كل واحد النصف
والعبد للمولى .
تتمة في العفو
ويصح من المستحق قبل الثبوت عند الحاكم وبعده لا قبل الاستحقاق ، ومن
وليه مع الغبطة - إما بعوض أو مجانا - ومن الوارث ، فإن استحق الطرف والنفس فعفا عن
أحدهما لم يسقط الآخر ، ولو عفا مقطوع الإصبع قبل الاندمال عن الجناية صح ولا دية .
فلو ( 3 ) سرت إلى الكف فله دية الكف وسقطت جناية الإصبع ، ولو سرت
إلى النفس فلوليه القصاص فيها بعد رد دية الإصبع ، ولو قال عفوت عنها وعن
سرايتها ، قال الشيخ : صح من الثلث لأنه كالوصية ( 4 ) ، ولو قيل : لا يصح لأنه إبراء
مما لم يجب ( 5 ) كان وجها .
ولو أبرأ العبد الجاني بما يتعلق برقبته لم يصح ، وإن أبرأ سيده صح ، ولو
قال : عفوت عن أرش الجناية صح ، ولو أبرأ القاتل خطأ لم يصح ، ولو أبرأ العاقلة
أو قال : عفوت عن أرش الجناية صح ، ولو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه ( 6 ) لم
يبرأ القاتل ، ولو أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن الجناية سقط حقه .
وحكم الخطأ الثابت بالإقرار حكم شبيه ( 7 ) ، ولو عفا بعد قطع يد من
يستحق قتله قصاصا فاندملت صح العفو ، وإن سرت ظهر بطلان العفو ، وكذا لو
عفا بعد الرمي قبل الإصابة .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " العبد " .
( 2 ) في ( س ) : " الولي " .
( 3 ) في ( س ) : " ولو " .
( 4 ) قاله في الخلاف : مسألة 86 من كتاب الجنايات .
( 5 ) في ( م ) : " لا يجب " .
( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " شبهه " .
( 7 ) في ( س ) و ( م ) : " شبهه " .