المقصد الثالث
في الدعوى
وفيه بحثان :
الأول
يشترط في دعوى القتل أمور خمسة :
الأول : التكليف في المدعي حالة الدعوى لا الجناية .
فلا تسمع دعوى الصبي والمجنون ، بل يدعي لهما وليهما ، وتسمع الدعوى
وإن كان حال الجناية حملا .
الثاني : استحقاقه حالة الدعوى ، فلا تسمع دعوى الأجنبي ، وتسمع دعوى
المستحق وإن كان أجنبيا وقت الجناية ، ولا تسمع دعوى استحقاق القصاص من
الزوج والزوجة ، وتسمع دعواهما للعمد ، وتثبت لهما الدية .
الثالث : تعلق الدعوى بشخص ( 1 ) معين أو أشخاص معينين .
فلو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه احلفوا ، وكذا في دعوى
الغصب والسرقة ، أما في المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب
السماع ، ولو أقام بينة سمعت وأفادت اللوث لو خص القاتل أحدهما ، ولو ادعى
على جماعة يتعذر اجتماعهم كأهل البلد لم تسمع ، وكذا لو ادعى على غائب
لامتناع المباشرة منه ، ولو رجع إلى الممكن صح ، ولو ادعى أنه قتل مع جماعة
لا يعرف عددهم سمعت وقضي بالصلح .
الرابع : تحرير الدعوى
في كونه عمدا أو خطأ أو شبيها به ، وانفراد القاتل واشتراكه .
وفي سماع الدعوى المطلقة نظر ، أقربه السماع ، ويستفصله الحاكم ، وليس
تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبين طرحت ولم يحكم بالبينة عليها .
هامش
( 1 ) في ( س ) " دعوى شخص " .